وقال أبو عبيدة: جناحا الرجل: يداه «١»، وقد ذكر أن غيره قال في قوله: واضمم إليك جناحك [القصص/ ٣٢]: إنّه العضد.
وقول أبي عبيدة: أبين عندنا، ويدلّ على قول من قال: إنّه العضد، [أن العضد]«٢» قد قام مقام الجملة في قوله تعالى «٣»: سنشد عضدك بأخيك [القصص/ ٣٥]، واليد في هذا المعنى أكثر وأوسع، وقد جاء الاسم المفرد يراد به التثنية، وأنشد أبو الحسن «٤»:
يداك يد إحداهما الجود كلّه ... وراحتك الأخرى طعان تغايره
«٥» المعنى: يداك يدان، بدلالة قوله: إحداهما، ولأنّك إن جعلت يدا مفردا [بقيت لا يتعلق بها شيء]«٦».
ومن وقوع التثنية بلفظ الإفراد ما أنشده أبو الحسن «٧»:
أن قائله رجل كلابي يخاطب رجلا من اليمامة يقال له قرين كان قتل أخاه وكان الكلابي نزل في جوار أخي قرين وقبله: أقرين إنّك لو رأيت فوارسي ... بعمايتين إلى جوانب ضلفع وفلان مغلّ الإصبع: إذا كان خائنا. وإصبع: اسم جبل. انظر تهذيب اللغة للأزهري ٢/ ٥٢. (١) مجاز القرآن ٢/ ١٠٤. (٢) سقطت من ط. (٣) سقطت من ط. (٤) البيت للفرزدق ورواية الديوان له: يداك يد إحداهما النّيل والنّدى ... وراحتها الأخرى طعان تعاوره انظر ديوانه ١/ ٣٤٢. (٥) في ط: تقامره. (٦) في ط: بقي لا يتعلق به شيء. (٧) البيت لامرئ القيس: