= وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٤١ ح ١٧٢٦)، عن محمد بن مسلم، عن عبد ربه بن عبد الله، عن مكحول، عن معاذ، مثله. وعنه أخرجه ابن راهويه في المسند كما في إتحاف الخيرة (٢/٤١ ح ٩٩٨)، والمطالب العالية (٣/ ٥٠٤ ح ٣٥٦). وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٧٣ ح ٣٦٩)، وفي مسند الشاميين (٤/ ٣٧٤ ح ٣٥٩١)، من طريقين عن محمد بن مسلم، به نحوه. إلا أنه أدخل يحيى بن العلاء بين عبد ربه، ومكحول في الكبير، وأدخله في المسند بين مكحول ومعاذ. دراسة الأسانيد، والحكم على الحديث: هذا الحديث اختلف فيه على مكحول من ثلاثة أوجه: الوجه الأول: طريق المصنف، الحارث بن نبهان، عن عتبة بن يقظان، عن أبي سعيد، عن مكحول، عن واثلة. الوجه الثاني: من طريق أبي نعيم النخعي، عن العلاء بن كثير، عن مكحول، عن أبي الدرداء، وأبي أمامة، وواثلة. الوجه الثالث: من طريق عبد ربه، عن مكحول، عن معاذ، أو بإدخال يحيى بن العلاء. وهذه الأوجه الثلاثة ضعيفة جدا لا تصلح للمتابعات والشواهد، قال الحافظ في الدراية (١/ ٢٨٨ ح ٣٨٩): «فاختلف فيه على مكحول، وأسانيده كلها ضعيفة»، وقال الفتني في تذكر الموضوعات (ص ٣٧): «له شاهد بأسانيد لا تخلو عن ضعف»، وبيان ذلك كالآتي: الوجه الأول: وفيه ثلاث علل: الأول: الحارث بن نبهان، وهو: متروك. والثاني: عتبة بن يقظان، وهو: ضعيف. والثالث: أبو سعيد الشامي، عبد القدوس بن حبيب، وهو: متروك. كما سبق في تراجمهم. وضعف هذا الوجه ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٥٦٥)، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٩٥ ح ٢٨٤): «وهذا إسناد ضعيف»، وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٢٨٦ ح ٣٧٢): «وسنده ضعيف». الوجه الثاني: وفيه ثلاث علل أيضًا: الأول: أبو نعيم النخعي: صدوق له أغلاط، أفرط ابن معين فكذبه، وقال البخاري: هو في الأصل صدوق. التقريب (ص ٣٥٢)، قال ابن القطان في بيان الوهم (٣/ ١٨٩ ح ٩٠٣): =