فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقوله (مَشْلُولَة) إتباع لـ (مقطوعة) محمولةٌ عليها، كما جاء: «اِرْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غير مَأْجُورَات» (١).

وقوله (رَأَيْتُ رسول الله ﷺ) يُرِيدُه في المنام، وإنما لم يَذْكُرُ المنام لأنَّ قوله ذلك بعد وفاة رسول الله ﷺ (٢) لا يُعْلَمُ منه إلا المنام.

وقوله (أم والله) كان مِنْ حقّه أن لا يُسْقِطَ منه الألف إلا إذا تقدَّمه حرف جر، كما يُقال: فيم، وعمَّ، ومِمَّ، إلا أنه سَلَكَ به طريق التَّخْفيف.

وروى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، أنَّ عثمان ﵁ لما ضُرِبَ أشار بيده وراءَ ظَهْرِه - مرتين أو ثلاثًا -، ثم قال: اللهم لا طالب بدمي غيرك - مرتين أو ثلاثًا -، اللهم لا تَجْمَعْ أُمَّةَ محمد ﷺ على ضلالة (٣).


(١) هذا طرف من حديث أخرجه ابن ماجه (١٥٧٨) عن علي ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ فإذا نسوة جلوس، فقال: «ما يُجْلِسُكنّ؟ قُلْنَ: ننتظر الجنازة، قال: «هل تغسلن؟»، قلن: لا، قال: «هل تَحْمِلْن؟»، قلن: لا، قال: «هل تُدْلِين فيمن يُدْلِي؟»، قلن: لا، قال: فارْجِعْنَ مَأْزُوراتٍ غير مأجورات». وإسناده ضعيف؛ فيه: إسماعيل بن سلمان الأزرق، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم والدارقطني: ضعيف، وقال ابن نمير والنسائي: متروك. «ميزان الاعتدال» ١: ٢٣٢ (٨٩٠)، والصحيح في الباب حديث أم عطية ﵂: «نُهِينَا عَنِ اتَّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا». أخرجه البخاري (١٢٧٨)، ومسلم (٣٤، ٣٥) (٩٣٨).
(٢) (يريده في المنام … وسلَّم) سقط ما بينهما من ش.
(٣) لم أقف عليه، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف باتفاق. انظر «المزان» ٢: ٥٦٤ (٤٨٦٨)، ودعاء عثمان ﵁ (اللهم لا طالب بدمي غيرك) ورد نحوه في خبر طويل يرويه معمر بن عقيل، قال: حدثني شيخ من أهل الشام أبو جناب، قال: حدثتني ريطة مولاة أسامة بن زيد قالت: بعثني أسامة إلى عثمان بن عفان وهو محصور، وفيه: فرأيت الدم وهو يسيل، وهو يمسحه بأصبعه، ويقول: اللهم لا يطلب بدمي غيرك … الخبر، أخرجه بطوله ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٣٩: ٤٠٧، ومعمر بن عقيل: «قال الأزدي: لا يصح حديثه». «اللسان» ٨: ١١٨ (٧٨٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>