وإذا صَلَّيْتَ على طفل فقل: اللهم اجعله لأبويه سلفًا، ولهما فرطًا، واجعله لهما نورًا، واجعله لهما ذُخْرًا، واجعله لهما رشدًا، وأَعْقِبْ والديه الجنَّة، اللهم لا تَحْرِمْنا أَجْرَه، ولا تُضِلَّنا بعده.
وإذا توضأت فقل: بسم الله، اللهم إني أسألُك تمام الوضوء، وتمام الظهور، وتمام مغفرتك، فهذا زكاة الوضوء.
يا علي، إنك لا تزال بخير ما حفظت وصيتي، أنت مع الحق، والحق معك» (١).
هذا حديث غريب، يُرْوَى عن جعفر بن محمَّدٍ، وفي إسناده إرسال؛ لأنَّ قوله (عن جده) يريد به عَلِيًّا ﵁، ومحمَّدُ بنُ علي بن الحسين لم يُدْرِكْه (٢)،
(١) لم أقف عليه من هذا الطريق، وفيه علل: الأولى: الانقطاع؛ لعدم إدراك محمد بن علي بن الحسين - وهو أبو جعفر الباقر - جده عليًا، على ما قاله المصنف، ويحتمل أن يكون الجد هنا علي بن الحسين وهو زين العابدين، وهو كذلك لم يدرك جده عليًا ﵁. الثانية: في رجال السند (عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي) قال في «التقريب» (٤٤٩٤): «صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فضُعّف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين، وقال المزي ١٩: ٤٢٨ عن نسبته الطرائفي: إنما قيل له ذلك لأنه كان يتتبع طرائف الحديث» أي: غرائبها وشواذها، وهذا الحديث منها. الثالثة: اختلف فيه على عثمان الطرائفي فرواه مخارق بن ميسرة عنه، فقال: عن أبي هلال. ورواه إسحاق بن زيد الخطابي عنه، فقال: عن أيوب بن هلال. وراوي الوجه الأول: مخارق، مجهول. انظر «اللسان» ٨ (٧٦١٢). وراوي الوجه الثاني: إسحاق بن زيد، ترجم له ابن أبي حاتم ٢ (٧٥٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في «الثقات» ٨: ١٢٢ وهذا لا يرفع عنه اسم الجهالة - كما هو معروف - فاستوى الطريقان في الضعف. ثم إن هذا الخبر معروف عند المحدثين من رواية حماد بن عمرو النصيبي الوضاع، كما سيأتي عند المصنف بعد هذا، فانظره. (٢) (محمد بن علي) هو الباقر يرويه - كما تقدم في السند - عن أبيه، وهو علي زين العابدين، وهو لم يدرك جده عليًا أيضًا.