أكبر، أكرمُ مِنْ كلِّ شيءٍ وأكبر، أعوذ بك من كلّ ما أَخافُ وأَحْذَرُ، تُكْفَى شَرَّه إن شاء الله - تعالى -، فإذا رأَيْتَ الكلبَ يَهِرُّ فقل: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣].
يا علي، أطل القراءة بالليل ولو قَدْرَ حَلْبِ شاةٍ، وصَلِّ بالأسحار، وادْعُ لا تُرَدُّ؛ فَإِنَّ الله ﷿ يقول: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: ١٧]».
قال علي ﵁: قُلْتُ: يا رسول الله، كيف يقول الذي يَغْسِلُ الميت؟ قال:«يقول: اللهم عَفْوَكَ عَفوَكَ حتى يَفْرُغَ.
يا علي، ألا أُنْبِئُكَ بشَرِّ النَّاس؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: «مَنْ سافر وحده، ومنعَ رِفْدَه، وضرب عبده.
ألا أُنْبِئُكَ بشَرٌ مِنْ ذلك؟» قلت: بلى، قال: «مَنْ لا يَغْفِرُ الذَّنْبِ، ولا يُقِيلُ العَثْرة.
ألا أُنْبِئُكَ بشَرٌ مِنْ هذا كله؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: «مَنْ يُخْشَى شره، ولا يُرْجَى خيره.
يا علي، إذا صلَّيْتَ على جنازة رجلٍ فَقُلْ: اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمَتِكَ، ماض فيه حُكْمُكَ، خَلَقْتَه ولم يَكُ شيئًا مذكورًا، وزاركَ وأنتَ خير مَزُورٍ، اللهمَّ لَقِّهِ حُجَّتَه، وأَلْحِقْهُ بنبيه ﷺ، ونَوّر له في قبره، ووسع عليه مدخله، وثبته بالقول الثابت فإنه افتقر إليك واستَغْنَيْتَ عنه، كان يَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا أنتَ، فاغْفِرْ له، اللهم لا تَحْرِمْنا أجرَه، ولا تَخْذُلْنا بعده، اللهم إن كان زاكيًا فزكه، وإن كان خاطئًا فاغْفِرْ له.
وإذا صلَّيْتَ على امرأةٍ (١) فقُلْ: اللهم أنت خلَقْتَها وأنت أحييتها، وأنت تعلمُ سِرَّها وعلانيتها، جئناك شُفَعاء؛ فاغْفِرْ لها وارحمها، ولا تَحْرِمْنَا أَجْرَها، ولا تُضِلَّنا بعدها.