وهذا الاختلاف إذا لم يَكُنْ بعده قوله:(وكان في الوَجْهِ تَدْوير) بل الوَجْهُ أَنْ يُقال: لم يَكُنْ بالأسيل جِدًّا، ولا المُدوَّرِ مع إفراط التدوير، كان بين المُدَوَّر والأسيل، كان أحسن ما يكونُ؛ إذ كلُّ شيءٍ مِنْ خَلْقِه كان معتدلًا، والإفراط غير مستحب في شيء.
قال الأصمعي: وأما المُشْرَبُ: فالذي في بياضه حمرةٌ.
والأَدْعَجُ: الشَّدِيدُ سوادِ العَيْن.
والأَهْدَبُ: الطويل الأشفار.
و (الكتد) مُجْتَمَعُ الكتفين، وهو الكاهل.
والعِشْرةُ: الصُّحْبة.
والبديهة: المفاجأة.
وباقي الحديث قد تقدم تفسيره.
وفي الحديث الآخر:
(هدب الأشفار) وهو بمعنى الأهدب كما يقال: أَزْعَرُ وزَعِرُ، وَأَمْعَرُ ومَعِرُ (١).
وقوله (مُشْرَب العينين بِحُمْرةٍ) أي: كان في بياضها (٢) عروق حُمْر، وهو الشكلة، وقد وُصِفَ بأنه كان ﷺ أشكل، وهو مُسْتَحَبُّ، أما السَّوادُ منه: فكما في الحديث الثاني (٣): كان (أسود الحدقة).
والصُّعُد: مِثْلُ الصَّبَب.
(١) الأزعر والأمعر: قليل الشعر والعامة تقول لسيئ الخلق: زَعِر. «العين» ٢: ١٣٩، و «الصحاح» ٢: ٦٧٠. (٢) (بياضها) كما في ش، وجاء في ب: (بياض منهما)، ولعلها: بياضهما - بالتثنية للعينين - فتصحفت فيهما. (٣) حديث (٢٤).