(المُمَغَط) الذَّاهِبُ طُولًا، قال: وسمِعْتُ أعرابيًا يقول في كلامه: فمَغَط في نِشَابَتِهِ (٢)، أي: مدَّها مدًا شديدًا، فعلى تفسير الأصمعي: هذا اللَّفْظُ على وزنِ فَعَلَ، وفسره (٣) غيره على أنه: انفعلَ فَأُدْغِمَ، قالوا: يقال: مغطتُه فامَّغَطَ وامْتَغَطَ، أي: امتد، والغَيْنُ المعجمة أكثر فيه، وبالعَيْن أيضًا في معناه (٤).
قال: وأما (المُتَردّد) فالداخل بعضُه في بعض قصرًا.
وأما (المُطَهَّم) فالبادِنُ، الكثيرُ اللَّحْم.
وأما (المُكَلْتَم) فالمُدَوَّرُ الوَجْهِ، كذا ذكره الأصمعي.
وقال شَمِرُ: المُكَلْثَمُ من الوجوه القصير الحنَكِ، الداني الجَبْهة، المستديرُ الوَجْهِ، ولا يكون إلا مع كثرة اللحم.
وقال أبو عبيد: يقال: كان أسيلًا، ولم يكُن مُستدير الوجه (٥).
فقد قال الأزدي: لم يصح حديثه، ثم إنه لم يدرك عمر. انظر «اللسان» ٥: ٤٥٧ (٥٢٥٨).
(١) هو عبد الملك بن قُرَيب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد الأصمعي، أحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان، وكان راوية العرب، توفي سنة ٢١٦ هـ، من تصانيفه المطبوعة: «الفَرْق»، و «الأضداد». ترجمته في «التاريخ الكبير» ٥ (١٣٩٣)، و «تاريخ بغداد» ١٢: ١٥٧، وتفسيره لألفاظ الحديث نقله الترمذي عقب (٣٦٣٨). (٢) (فَمَغَط في نُشّابتِه) كذا في المخطوطتين، وفي الترمذي: (تمغط)، و «النُّشَّابة - بضَمٌ النون، وتشديد الشين المعجمة وموحدة، وبتاء التأنيث ودونها -: السهم، وإضافة المد إليها مجاز؛ لأنها لا تُمَدُّ، وإنما يُمَدُّ وتَرُ القَوْس» «تحفة الأحوذي» ١٠: ٨٤. (٣) ش: ٢٨/ أ. (٤) نقله الأزهري في «تهذيب اللغة» ٢: ١١٥ عن أبي تُراب - من أئمة اللغة في القرن الثالث - في كتابه «الاعتقاب» - مفقود -، وللدكتور عبد الرزاق بن فراج الصاعدي «أبو تراب اللغوي وكتابه الاعتقاب جمعًا وترتيبًا ودراسة» منشور في العدد (١١٤) من مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. (٥) كلام شَمِر وأبي عُبَيد: في «تهذيب اللغة» ١٠: ٢٣٥.