عبد الله مولى غُفْرة، قال: حدثني إبراهيم بن محمَّدٍ من ولد علي، قال: كان علي ﵁ إذا نعت رسول الله ﷺ قال: لم يكُن بالطويل المُمَغَطِ، ولا القصير المُتردِّدِ، كان رَبْعةً مِنْ القوم، ولم يَكُنْ بالجَعْدِ القَطَطِ ولا السَّبْطِ، كان جَعْدًا رَجِلًا، ولم يَكُنْ بالمُطَهَّم ولا المُكَلِّثَم، وكان في الوَجْهِ تَدْويرٌ، أَبيضُ مُشْرَبٌ، أَدْعَجُ العينين، أَهْدَبُ الأشفار، جَلِيلُ المُشاشِ والكَتَدِ، أَجْرُدُ، شَثْنُ الكَفَّيْنِ والقدمين، إذا مشى تَقلَّعَ كأنَّما يمشي في صَبَب، وإذا التفت التفت معًا، بين كتِفَيْه خاتَمُ النُّبوَّة، وهو خاتَمُ النَّبيِّين، أجودُ النّاس كفًّا، وأرحَبُ النَّاسِ صَدْرًا، وأصدقُ النَّاسِ لهجةً، وأَوْفَى النَّاسِ بِذِمَّةٍ وأَلْينُهم عَرِيكة، وأكرمهم عِشْرةً، مَنْ رآه بَدِيهةً هابَهُ، ومَن خالطه معرفةً أحبَّهُ، يقول ناعِتُه: لم أرَ قبله ولا بعده مثله ﷺ(١).
هذا حديث مشهور بهذا الإسناد، رواه النَّاسُ عن عيسى بن يونس مع الانقطاع الذي فيه.
ورواه أبو بكر الإسماعيلي، عن علي بن العباس، عن محمَّدِ بنِ عبد الملك الهمداني، عن عُقْبَةَ بنِ يونُسَ، عن عُمر (٢).
(١) أخرجه البيهقي في «الدلائل» ١: ٢٦٩، و «الشعب» ٣ (١٣٥٠) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، به. وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» ١: ٤١١، وابن أبي شيبة في «المصنف» ١٦ (٣٢٤٦٥)، وابن شبة في تاريخ المدينة ٢: ٦٠٤، والترمذي في جامعه (٣٦٣٨)، وفي «الشمائل» (٧، ١٩، ١٢٤)، والحكيم في «نوادر الأصول» ٦ (١٣٣٠)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ١ (٨٥، ٨٩)، والبيهقي في «الدلائل» ١: ٢١٣، والبغوي في شرح السنة ١٣ (٣٦٥٠، ٣٧٠٧) من طرق عن عيسى بن يونس، به. قال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بمتصل». قلت: الانقطاع بين إبراهيم بن محمد وعلي، فإبراهيم - وهو حفيد الحنفية - لم يسمع من جده علي ﵁، كما في «جامع التحصيل» ص ١٤١، ثم إن الراوي عنه: عمر بن عبد الله مولى غُفْرة، ضعيف، كما في «التقريب» (٤٩٣٤). (٢) لم أقف عليه، وعقبة بن يونس إن كان هو الأسدي الذي حدث عنه قيس بن الربيع، =