للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

آمر بالحسنة، وأنهى عن السَّيِّئَة، لَسْتُ بسَخَابٍ في الأسواق، فَسَلْ عما بدا لك».

فقال: أسألك عن خير بقاع الأرض، وعن شَرِّ بقاع الأرض، وأسألُكَ عن الصُّلَيعاء، والقُرَيْعاء وأسالك عن قواعد الإسلام؟

فقال : «مكثتُ ما مكثتُ بمكَّةَ، ثم هاجَرْتُ إلى المدينة، ثم قدِمْتُ مكة، ما سألني أحد من أُمَّتي عما سأَلْتَني عنه، ولا عِلْمَ لي بذلك، يأتيني جبريل فَأَسْأَلُه عن ذلك».

فقال الأعرابي: متى يأتيك؟

فقال : «إذا بزَغَتْ الشَّمسُ» - أو «طَلَعَتْ» -.

فلما كان من الغد أتاه جبريل ، فقال: «يا جبريل، إنَّ رجلًا (١) من أُمَّتي سألني عن شيء لم أَدْرِ ما هو، وما أجَبْتُه، وقلتُ: يأتيني جبريل فأسأله».

فقال: «وما سألك عنه يا محمد؟».

قال: «سألني عن خير بقاع الأرض، وعن شر بقاع الأرض، وعن الصُّلَيعاء، والقريعاء، وعن قواعد الإسلام».

فقال جبريل : «يا محمد بعثني الله إلى كذا وكذا نبيًا، ما سألني أحد منهم عما سألتني عنه، ولا أنا أعلم بها منك».

ثم قال جبريل: «يا محمَّد، إن لي سِتَّ مئةِ جَناح، بين كل جناحين مسيرة خمس مئة عام، مُكَلَّلٌ بالدُّرِّ والياقوت والزَّبَرْجَد، مُكلَّل بالنُّور، ولي جناحان مُرْسَلان في التخوم - زاد أبو الشيخ: «بين رِجْلَيَّ» - وإنَّ أدنى ما أكونُ من ربي أَنَّ بيني وبينه سبعون ألفَ حِجابِ عَماء - وفي رواية أبي الشيخ: «غمام» - وسبعون ألف حجاب نور، وسبعون ألف حجاب بحور، كلُّها مُطَاع ثمَّ أمين على ما اأتمن الله - تعالى - عليه» ثم ذهب.


(١) ش: ٣٠/ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>