[١١٢] حدثنا ابن عائشة (١)، ومسلم بن إبراهيم (٢)، قالا: حدثنا
= نصالها، لا يعقر بكفّه مسلما». وقوله: (ولا يتخذ طريقًا)، يشهد له ما أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣١٤، ١٣٢١٩ هـ)، والأوسط (١/١٤/ ح ٣١)، من حديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا، بلفظ: «لا تتخذوا المساجد طرقا، إلا لذكر أو صلاة». وإسناده حسن، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٢٧ ح ٤٥٤): «وإسناد الطبراني لا بأس به»، وقال الهيثمي في المجمع (٢/٢٤، ٢٠٤٢): رجاله موثقون. وقال الألباني في صحيح الترغيب (١/ ٧١، ٢٩٥): «حسن صحيح». وله شاهد آخر من حديث ابن مسعود ﵁ أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٦٩ ح ٨٥٩٨)، وغيره، مرفوعًا، بلفظ: «لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقا»، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، وعلق الذهبي بقوله: «صحيح»، وصححه بشواهده الألباني في السلسلة الصحيحة (٥/ ٣٦٩، ٢٢٩٢). وقوله: (ولا تقام فيه الحدود، ولا ينطق فيه بالأشعار)، يشهد له ما أخرجه أبو داود في السنن (٤/ ١٦٧ ح ٤٤٩٠)، وغيره، من حديث حكيم بن حزام ﵁ مرفوعًا، بلفظ: «نهى رسول الله ﷺ أن يستقاد في المسجد، وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تقام فيه الحدود». وإسناده صحيح، وقال الحافظ في التلخيص (٤/ ٢١٢): «لا بأس بإسناده»، وحسنه الألباني في الإرواء (٧/ ٣٦١، ٢٣٢٧). وأما بقية ألفاظه وهي قوله: (نهى أن ترفع الأصوات في المسجد بالحديث واللغو، وأنه كان في المسجد رجل قائم بسوط يضرب من فعل ذلك، ولا يسل فيه سيف، ولا يمر فيه بلحم) فلم أجد له شواهد تقويه. (١) عبيد الله بن محمد بن عائشة، اسم جده: حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي، وقيل له: ابن عائشة، والعائشي، والعيشي نسبة إلى عائشة بنت طلحة؛ لأنه من ذريتها، ثقة، جواد، رمي بالقدر ولم يثبت، من كبار العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين، د ت س. التقريب (ص ٣٧٤). (٢) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي - بالفاء -، أبو عمرو البصري، ثقة مأمون مكثر، عمي بأخرة، من صغار التاسعة، مات سنة اثنتين وعشرين، وهو أكبر شيخ لأبي داود، ع. التقريب (ص ٥٢٩).