الملائكةِ الكَرُوبِيين (١)، وسبعين ألفًا من الملائكة ﵇ يسجد أحدهم سجدةً ولا يرفع رأسه حتى تقوم الساعة، فأوحى الله - تعالى - إليهم أَنِ ارْفَعُوا رؤوسَكُم، واشهدوا إملاك عليّ بفاطمة، فكان الخطيب جبريل، والشاهدان ميكائيل وإسرافيل، ثم أوحى الله - تعالى - إلى شجرة طوبى، وأمَرَ الحُورَ العِينَ فحضَرْنَ، فقال لها: أنْتُرِي ما فيكِ، فنثَرَتْ شجرةُ طُوبَى ما فيها مِنْ جَوْرٍ وَلَوْرٍ وسُكَّرٍ: جَوْرٍ مِنْ دُرِّ، وَلَوْرٍ مِنْ ياقوت، وسُكَّرٍ مِنْ سُكَّرِ الجَنَّةِ، فالتقطته الحور العين فهو عندهن في الأطباق يتهادَيْنَه، يَقُلْنَ: هذا مِنْ نِثار تزويج فاطمة بعلي (٢).
قال أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الأثرم البصري (٣)، قال: حدثنا أحمدُ بنُ هارونَ الضَّريرُ المقرئ، قال: حدثنا كامل بن طلحة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ، ببعض هذا الحديث (٤).
(١) «الكَرُوبِيُّون: سادة الملائكة، منهم: جبريل وميكائيل وإسرافيل» قاله أبو العالية. «تهذيب اللغة» ١٠: ١١٨. (٢) لم أقف عليه وإسناده ضعيف جدًا، ومتنه أشبه بأحاديث القصاص، فيه (الحسن بن كثير) ضعفه الدارقطني في «غرائب مالك» - نقلًا عن «اللسان» ترجمة (حنظلة بن عامر العنبري) ٣ (٢٨٣١) - وفيه عَبَّاد بن صهيب أحد المتروكين. «الميزان» ٢ (٤١٢٢). وأورد السيوطي في الزيادات على الموضوعات ١ (٢٧٦) حديثًا من رواية جابر بن سمرة في فضائل الخلفاء الراشدين، اشتمل على قصة تزويج فاطمة من علي ببعض ما جاء في هذا الخبر، ثم نقل عن ابن حجر في «اللسان» ٦ (٦٣٤٨) أنه موضوع. (٣) ش: ٤٣/ أ. (٤) أخرجه ابن المغازلي في مناقب علي (٣٩٤) من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن نوح، عن أحمد بن هارون، به، وفيه بعض ما جاء في الرواية السابقة. وأخرجه أيضًا (٣٩٣) من طريق زيد بن الحباب عن ابن لهيعة به، مطولًا. وهذا إسناد ضعيف؛ ابن لهيعة: مجروح بسبب اختلاطه بعد احتراق كتبه. انظر ترجمته في «تهذيب الكمال» ١٥: ٤٨٧.