النُّعمانُ (١)، عن مَكْحُول (٢)، أَنَّ رسول الله ﷺ«نهى أن تُرفع الأصوات في المسجد بالحديث واللغو»، حتَّى إنَّه كان في مسجد رسول الله ﷺ رجل قائم بسوط يضرب من فعل ذلك. قال:(( … )(٣) يسل (٤) فيه سيف، ولا يمر فيه بنبل (٥) إلا أن يقبض على نصالها (٦)، ولا يتخذ طريقا ( … )(٧) تقام فيه الحدود، ولا ينطق فيه بالأشعار، ولا يمر فيه بلحم (٨).
= من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين على الصحيح، وله ثمانون سنة، ع. التقريب (ص ٥٨٩). (١) النعمان بن المنذر الغساني، أبو الوزير الدمشقي، صدوق رمي بالقدر، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين، د س. التقريب (ص ٥٦٤). (٢) مكحول الشامي، أبو عبد الله، ثقة فقيه، كثير الإرسال مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومائة، ر م ٤. التقريب (ص ٥٤٥). (٣) بياض في الأصل بمقدار كلمتين، ولعلها: (ونهى أن) فإن السياق يقتضي ذلك. (٤) ينتزع، ويخرج برفق. ينظر: لسان العرب (١١/ ٣٣٨). (٥) بسهم، والنبل: السهام العربية، ولا واحد لها من لفظها، وإنما يقال: سهم، ونشابة. النهاية (٥/١٠). (٦) بكسر أوله، جمع النصل، بالفتح، والمراد به الحديدة التي في آخر السهم، على رأسها. مرقاة المفاتيح (٦/ ٢٢٩٩)، والتعليق الممجد (٣/ ٣٦٧). (٧) بياض في الأصل بمقدار ثلاث كلمات، ولعلها: (إلا لذكر أو صلاة، ولا)، فقد ورد عند الطبراني في الكبير، من حديث ابن عمر ﵄ كما سيأتي في التخريج. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٥٢٧ ح ٢٨٦٥٣)، قال: حدثنا ابن فضيل، عن محمد بن خالد الضبي، عن مكحول، مرسلا، مختصرا، بلفظ: «جنبوا مساجدكم إقامة حدودكم». وهذان الإسنادان ضعيفان؛ للإرسال. وقوله: (ولا يمر فيه بنبل إلا أن يقبض على نصالها)، يشهد له ما أخرجه البخاري (١/ ٩٨ ح ٤٥٢)، (٩/٤٩ ح ٧٠٧٥)، ومسلم (٤/ ٢٠١٩ ح ٢٦١٥)، من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ مرفوعا، بلفظ: «من مرَّ في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل فليأخذ على