الخطاب ﵁ سمع ناسًا من التجار يذكرون تجاراتهم والدنيا في المسجد، فقال:«إنَّما بنيت هذه المساجد لذكر الله، فإذا ذكرتم تجاراتكم ودنياكم فاخرجوا إلى البقيع»(١).
[١١٠] حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك (٢)، عن معمر (٣)، عن عبد الكريم الجزري (٤)، عن سعيد بن المسيب قال:«لو وليت من الأمر شيئًا، ما تركت رجلين يختصمان في المسجد»(٥).
[١١١] حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن حمزة (٦)، عن
(١) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وقد عزاه السمهودي للمصنف في وفاء الوفا (٢/ ٧٩). والأثر ضعيف؛ لأن فيه ابن إسحاق، وهو: مدلس، كما سبق في ترجمته، وقد عنعن. وكذلك فيه انقطاعًا، فإن عاصم بن عمر لم يدرك زمن عمر بن الخطاب. قال السمهودي: «وروى ابن شبة بسند جيد؛ إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق». (٢) عبد الله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين، وله ثلاث وستون، ع. التقريب (ص ٣٢٠). (٣) معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل؛ إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ع. التقريب (ص ٥٤١). (٤) عبد الكريم بن مالك الجزري، أبو سعيد، مولى بني أمية، وهو: الخضرمي - بالخاء والضاد المعجمتين - نسبة إلى قرية من اليمامة، ثقة متقن، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين. التقريب (ص ٣٦١). (٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٤٢ ح ١٧٣٠)، عن معمر، به، مثله. وإسناد المصنف صحيح، وهو أثر موقوف على سعيد. (٦) يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي، ثقة رمي بالقدر، =