[١٠٨] حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا مالك، عن أبي النضر، عن سالم بن عبد الله (١)، بمثله (٢).
قال محمد: وقد دخلت تلك البطيحاء في المسجد فيما زيد فيه بعد عمر ﵁(٣).
[١٠٩] حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة (٤)، أن عمر بن
= هذا الأثر اختلف فيه على مالك: فرواه عثمان بن عمر، عن مالك، عن أبي النضر مرسلًا. ورواه يحيى الليثي، عن مالك، بلاغًا، وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ٣٦٨): «ورواه طائفة كما رواه يحيى». ورواه أبو مصعب الزهري، والقعنبي، ومطرف، ومحمد بن يحيى، ويحيى بن عبد الله بن بكير، عن مالك، موصولًا. وأبو النضر سبق في ترجمته أنه كان يرسل، فلعله كان يرسله مرة، ويصله أخرى، فحفظ عنه مالك الأمرين. وأما البلاغ فقد كان يستخدمه الإمام مالك كثيرًا، والغالب أنه يصله. وسند الأثر صحيح. وقال السمهودي في وفاء الوفا (٢/ ٧٨): «روى ابن شبة، ويحيى بسند جيد». (١) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر، أو أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا عابدًا فاضلا، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت، من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ست على الصحيح، ع. التقريب (ص ٢٢٦). (٢) سبق تخريجه في الأثر قبله برقم [١٠٧]. (٣) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وقد عزاها السمهودي للمصنف في وفاء الوفا (٢/ ٧٩). (٤) عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأوسي الأنصاري، أبو عمر المدني، ثقة، عالم بالمغازي، من الرابعة، مات بعد العشرين ومائة، ع. التقريب (ص ٢٨٦).