[١٠٧] حدثنا عثمان بن عمر (١)، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر، أنَّ عمر - يعني: ابن الخطاب ﵀، اتَّخذ مكانًا إلى جانب المسجد يقال له: البطيحاء (٢)، وقال:«من أراد أن يلغط، أو يرفع صوتًا، أو ينشد شعرًا، فليخرج إليه»(٣).
= أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٣٨ ح ١٧١٣)، عن ابن جريج، قال: بلغني عن نافع، أن عمر، مثله. واختلف في هذا الأثر على نافع: فرواه أسامة بن زيد، وعبيد الله بن عمر، عنه، عن ابن عمر. ورواه ابن جريج فيما بلغه عن نافع، أن عمر. والراجح رواية أسامة، وعبيد الله؛ لأن رواية ابن جريج فيها رجل مبهم، وهو الذي حدثه عن نافع. وإسناد المصنف ضعيف؛ لحال أسامة بن زيد، فإنه صدوق يهم، كما سبق في ترجمته في الأثر رقم [٢١]. ويرتقي إلى درجة الصحيح، بمتابعة عبيد الله بن عمر له. (١) عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري أصله من بخارى ثقة، قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، من التاسعة، مات سنة تسع ومائتين، ع. التقريب (ص ٣٨٥). (٢) قال السمهودي في وفاء الوفا (٢/ ٧٩): «جهة شرقي المسجد، مما يلي مؤخره، إلى أن قال إنها هي: المعروف اليوم برباط السبيل في شرقي المسجد». (٣) أخرجه مالك في الموطأ رواية أبي مصعب الزهري (١/ ١٢٦ ح ٥٨١)، عن أبي النضر، عن سالم، عن عمر، مثله. وذكر ابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ٣٦٨)، أن القعنبي، ومطرف، روياه عن مالك كرواية أبي مصعب الزهري. ومن طريق أبي مصعب أخرجه ابن عساكر في إتحاف الزائر (ص ١١٤). وأخرجه المصنف كما سيأتي برقم [١٠٨] عن محمد بن يحيى، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٧ ح ٢٠٢٦٦)، من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، كلاهما، عن مالك، عن أبي النضر، عن سالم، عن عمر، مثله، موصولا. وعلقه البغوي في شرح السنة (٢/ ٣٧٣)، عن سالم بن عبد الله، عن عمر، مثله. وأخرجه مالك في الموطأ رواية يحيى الليثي (ص ١٥٧ ح ٩٣)، بلاغا أن عمر. =