سعد، عن أبيه (١)، عن جده (٢)، أنَّ عمر بن الخطاب سمع صوت رجل في المسجد، فقال:«أتدري أين أنت؟! أتدري أين أنت؟!»، كأنه كره الصوت (٣).
[١٠٦] حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أن عمر ﵁ كان إذا خرج من الصَّلاة نادى في المسجد: «إيَّاكم واللغط (٤)، ويقول: ارتفعوا في أعلى المسجد» (٥).
(١) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ولي قضاء المدينة، وكان ثقة فاضلا عابدا، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين، وقيل بعدها، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ع. التقريب (ص ٢٣٠). (٢) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، قيل له رؤية، وسماعه من عمر أثبته يعقوب بن شيبة، مات سنة خمس، وقيل: ست و تسعين، خ م د س ق. التقريب (ص ٩١). (٣) أخرجه إبراهيم بن سعد، أبو إسحاق الزهري، في جزئه ضمن الفوائد لابن منده (ص ٩٤ ح ١٤٥٤)، به، مثله. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٨٢ ح ٧٩٠٢)، قال: حدثنا وكيع، نا شعبة، عن سعد بن إبراهم، به، من غر تكرار. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (١٠/ ٤٠٤ ح ١١٨٤٨)، عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن شعبة، به، مثله. وعلقها البغوي في شرح السنة (٢/ ٣٧٥)، وابن عساكر في إتحاف الزائر (ص ١١٤)، عن عمر. وإسناد المصنف صحيح، وقد صحح الأثر الحافظ ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ١٥٧). (٤) بفتحتين، أو فتح اللام، وتسكين الغين المعجمة، وهو: الضجة، والأصوات المبهمة، التي لا يفهم معناها. النهاية (٤/ ٢٥٧)، وتهذيب اللغة (٨/ ٨٢)، ولسان العرب (٧/ ٣٩١). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٨٢ ح ٧٩٠٨)، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: نا عبيد الله بن عمر، عن نافع، به، مختصرا.