٤٩ - وبإسناده (١)، عن أنس بن مالك ﵁ قال: لما تزوج علي بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله ﷺ ورضي عنهما - قال رسول الله ﷺ لأسماء بنتِ عُمَيْسٍ ﵂:«اذهبي فهيئي منزلها» قال: فجاءت إلى البيت، فعَمِلَتْ فِراشًا مِنْ رَمْلٍ، والثاني مِنْ أدَمٍ حَشْوُها ليف، ومِرْفَقَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، قال: فلما صلَّى رسول الله ﷺ العشاء الآخرة انصرف إلى بيت فاطمة ﵂، قالت: فنظر إليَّ، ودعا بالبركة، فانصرف فبعث بفاطمة إلى علي ﵄ في ذلك البيت (٢).
هذه أحاديثُ حِسان، وإذا صبر مِثْلُ فاطمةَ وعلي ﵂ مع مكانتهما من الدِّين، وقُرْبِهما من سيِّدِ الأولين والآخرين صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم على هذا العَيْشِ مِنْ الدُّنيا أفضى بهم إلى أفضل ما ذُكر في الحديث الذي تقدمه إن شاء الله ﷿.
* * *
٥٠ - أخبرنا أبو غالب أحمدُ بنُ العبَّاسِ الكُوشِيذِيُّ قال: أخبرنا أبوبكر محمد بن عبد الله الصَّبِيُّ، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيمَ الدَّبَرِيُّ، عن عبد الرَّزَّاقِ - يعني: ابنَ هَمَّامٍ، عن مَعْمَرٍ - هو ابن راشد ـ، عن أيُّوبَ هو السختياني ـ، عن عكرمة، وأبي يزيد المدني، أو أحدهما - شك عبد الرَّزَّاق ـ، أنَّ أسماء بنتَ عُمَيْس ﵂ قالت: لما أُهْدِيَتْ فاطمة إلى عليّ بن أبي طالب ﵄ لم نجد في البيت إلا رَمْلًا مبسوطًا، ووِسادةً حَشْوُها لِيفٌ، وجَرَّةً، وكوزًا، فأرسل النَّبِيُّ ﷺ إلى علي بن أبي طالب ﵁(٣): «لا تُحْدِثَنَّ حدَثًا - أو قال: «لا تَقْرَبَنَّ أهلَكَ» - حتى آتِيكَ».
(١) ب: (وبإسناد). (٢) لم أقف عليه، وإسناده ضعيف جدًا؛ لما تقدم، وانظر الحديث التالي. (٣) ش: ٤٢/ أ.