عبد الله (١)، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب يعني ابن أبي الأسود الدِّيلي (٢)، عن طلحة (٣) قال أبو زيد: هذا طلحة النضري قال: كان من قدم المدينة فكان له بها عريف (٤) نزل على عريفه، ومن لم يكن له بها عريف نزل الصُّفَة (٥)، فكنت فيمن نزل الصُّفَّة، فوافقت رجلين، فكان يجري علينا في كل يوم مُدّ (٦) من تمر من رسول الله ﷺ، فانصرف النَّبيُّ ﷺ، فناداه رجل من أهل الصفة: يا رسول الله، أحرق التمر بطوننا، وتخرقت علينا الخِنَف (٧)، فمال النَّبيُّ ﷺ إلى منبره فحمد الله وأثنى عليه، وذكر ما لقي من قومه: «حتَّى أن كان ليأتي عليَّ وعلى صاحبي بضعة عشر يوما ما لنا طعام إلَّا البَرِير (٨)، فقدمنا على إخواننا من الأنصار، وجل طعامهم التمر،
= مات سنة خمس وعشرين. ع. التقريب (ص: ٤٢٥). (١) خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني، مولاهم، ثقة ثبت، من الثامنة. مات سنة اثنتين وثمانين، وكان مولده سنة عشر ومائة. ع. التقريب (ص: ١٨٩). (٢) أبو حرب بن أبي الأسود الديلي، البصري، ثقة، قيل اسمه: مِحْجَن، وقيل: عطاء، من الثالثة. مات سنة ثمان ومائة. م ٤. التقريب (ص: ٦٣٢). (٣) طلحة بن عمرو النضري، له صحبة، كان من أهل الصفة. الاستيعاب (٢/ ٧٧٠)، الإصابة (٣/ ٤٣٣). (٤) جَمْعُ عَرِيف، وَهُوَ القَيِّمِ بِأُمُورِ الْقَبِيلَةِ أَوِ الجَمَاعَةِ مِنَ النَّاسِ يَلِي أُمُورَهُم وَيَتَعَرَّف الأميرُ مِنْهُ أحوالهم. النهاية (٣/ ٢١٨). (٥) (أهل الصُّفَة): هُمْ فُقَرَاء المُهاجرين، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهم مَنْزِلٌ يَسْكُنهُ فَكَانُوا يَأْوُونَ إِلَى مَوضِع مُظَلَّل فِي مَسْجِد المدينة يسكُنُونه. النهاية (٣/٣٧). (٦) المُدَّ فِي الْأَصْلِ: ربع الصَّاعِ، وَإِنَّمَا قَدْرَه بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَقَلَّ مَا كَانُوا يَتَصدِّقُونَ بِهِ فِي الْعَادَةِ، وَقِيلَ: إِنَّ أَصلَ المُدّ مُقدَّرُ بِأَنْ يَمُدّ الرَّجُلَ يَدَيْهِ فَيَمَلًا كَفِّيه طَعَامًا. النهاية (٤/ ٣٠٨). (٧) جمْعُ خَنِيفٍ، وَهُوَ نَوْعٌ غَلِيظٌ مِنْ أَرْدَا الكَتَّان، أَرَادَ ثِيَابًا تُعْمَل منه كانوا يَلْبَسُونها. النهاية (٢/ ٨٤). (٨) البَرِير: ثَمَرِ الْأَرَاكِ إِذَا اسْودٌ وَبَلَغَ، وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ. النهاية (١/ ١١٧).