للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من أهلي أريد الإسلام، فقدمت على رسول الله ، وهو في الصلاة، فصففت في آخر الصفوف فصليت بصلاتهم، فلما فرغ انتهى إلى واثلة وهو في آخر الصفوف فقال: «ما حاجتك؟ قلت: الإسلام قال: «هو خير لك» قال: «وتهاجر؟ قلت: نعم قال: هجرة البادي أو هجرة التأله؟ قلت: أيُّها خير؟ قال: «هجرة التأله» - قال: وهجرة التاله أن يثبت مع رسول الله ، وهجرة البادي أن يرجع إلى باديته - قال: «وعليك الطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك (١) ومكرهك»، قلت: نعم قال: فقدم يده وقدمت يدي، فلما رآني لا أستثني لنفسي شيئًا قال: فيما استطعت»، قلت: فيم استطعت، فضرب على صدري» (٢).

[١٠٥٠]-[١٤٢] حدثنا عمرو بن عون (٣) قال: حدثنا خالد بن


(١) الْمَنْشَطُ: مَفْعَل مِنَ النِّشَاطِ، وَهُوَ الأمْرُ الَّذِي تَنْشَطُ لَهُ وتَخِفُّ إِلَيْهِ، وَتُؤْثِرُ فِعْلَه. النهاية (٥/ ٥٧).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٨٠)، عن إبراهيم بن دحيم، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن واثلة بن الأسقع، بنحوه.
دراسة الإسناد:
هذا الحديث رواه عن واثلة بن الأسقع، عبد الله الديلمي كما عند المصنف، وعمرو بن عبد الله الحضرمي، كما عند الطبراني، والحضرمي قال الحافظ عنه في التقريب (ص: ٤٢٤): مقبول، لكنه متابع تابعه: عبد الله بن فيروز الديلمي-وهي سند المصنف- وإسناده ثقات سوى إبراهيم بن المنذر، وعاصم بن حكيم كل منهما في درجة الصدوق كما سبق، لكنهما قد توبعا كما في سند الطبراني، فقد تابع عاصم بن حكيم، محمد بن شعب بن شابور، قال الحافظ فيه في التقريب (ص: ٤٨٣): صدوق صحيح الكتاب، وتابع ابن المنذر، إبراهيم بن دحيم الدمشقي، قال الذهبي عنه في تاريخ الإسلام»: ثقة، فيحكم على إسناد المصنّف بالحسن، لكن بالمتابعة يرتقي الحديث إلى الصحيح لغيره.
(٣) عمرو بن عون بن أوس الواسطي، أبو عثمان البزاز البصري، ثقة ثبت، من العاشرة. =

<<  <  ج: ص:  >  >>