قام فتصفح بوجهه الناس، فإذا رأى رجلًا لم يكن رآه قبل ذلك سأل عنه. قال جبير: فرأى يوما رجلًا لم يكن رآه قبلها فقال: «من تكون يا عبد الله؟» فرفع رأسه فقال: أنا واثلة بن الأسقع الليثي (١) قال: «فما جاء بك؟» قال: مهاجر إلى الله ورسوله قال: «هجرة إقامة، أم هجرة رجعة؟» - قال: وكان منهم من يسلم ثم يرجع، ومنهم من يسلم ويقيم - قال: بل هجرة إقامة فقال رسول الله ﷺ: «أعطني يدك»، فبسطها فصافحه على شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمَّدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وتطيع الله ورسوله فيما استطعت «قال: نعم، فصافح رسول الله ﷺ على يده، وكانت بيعة رسول الله المهاجرين فيما استطعت»(٢).
[١٠٤٩]-[١٤١] حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثني عاصم بن حكيم (٣)، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني (٤)، عن ابن الديلمي (٥)، عن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: خرجت
(١) واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي، صحابي مشهور، أسلم قبل تبوك وشهدها، كان من أهل الصفة، شهد فتح دمشق وحمص، ونزل الشام، وعاش إلى سنة خمس وثمانين، وله مائة وخمس سنين، وهو آخر من مات بدمشق من الصحابة. الإصابة (٦/ ٤٦٢). (٢) لم أقف عليه عند غير المصنف. دراسة الإسناد: إسناده ضعيف جدا، فيه سعيد بن سنان الحنفي: متروك. (٣) عاصم بن حكيم، أبو محمد، صدوق، من السابعة. بخ د. التقريب (ص: ٢٨٥). (٤) يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني، أبو زرعة الحمصي، ثقة، من السادسة، وروايته عن الصحابة مرسلة. مات سنة ثمان وأربعين، أو بعدها. بخ دس ق. التقريب (ص: ٥٩٥). (٥) عبد الله بن فيروز الديلمي، أخو الضحاك، ثقة من كبار التابعين. د س ق. التقريب (ص: ٣١٧).