[١٠٤٧]-[١٣٩] قال أبو زيد بن شبة: كان نعيم بن عبد الله بن النَّحَّام (١) يمون (٢) عالة بني عدي، فأراد الهجرة إلى رسول الله ﷺ، فسأله قومه المقام فيهم وقالوا: إنَّه لا ينالك أحد بمكروه ومنا نفس حية، فأقام، فقال له رسول الله ﷺ:«قومك كانوا لك خيرًا من قومي لي؛ أخرجني قومي وحبسك قومك» قال نعيم: يا رسول الله، إنَّ قومك أخرجوك إلى الهجرة، وحبسني قومي عنها (٣).
[١٠٤٨]-[١٤٠] حدثنا أبو الوليد القرشي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا أبو مهدي سعيد بن سنان (٤)، عن أبي الزاهرية حدير بن كريب (٥)، عن جبير بن نفير (٦)، أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا صلى بالناس فسلم
(١) نُعيم بن عبد الله بن النحّام القرشي العدوي، سمي: النَّحَّام؛ لأن النبي ﷺ قال: «دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ نَحْمَةً مِنْ نُعَيْمٍ فِيهَا»، أي: صوتا. والنَّحِيمُ: صوت يخرج من الجوف. النهاية (٥/٣٠). وقيل: كان إسلامه قبل عمر، ولكنه لم يهاجر إلا قبيل فتح مكة، وذلك لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم، قُتل ﵁ بأجنادين سنة ثلاث عشرة، وقيل: بعدها. الإصابة في تمييز الصحابة (٦/ ٣٦١). (٢) يَمُونُهُمْ: كَفَاهُمْ وأَنفق عَلَيْهِمْ وَعَالَهُمْ. اللسان (١٣/ ٤٢٥). (٣) لم أقف عليه عند غير المصنف، وذكره ابن حجر في الإصابة بغير إسناد (٦/ ٣٦١)، وعزاه إلى ابن الزبير. والحديث: معلق. (٤) سعيد بن سنان الحنفي، أو الكندي، أبو مهدي الحمصي، متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع، من الثامنة. مات سنة ثلاث أو ثمان وستين. ق. التقريب (ص: ٢٣٧). انظر: المجروحين (١/ ٣٢٢)، تهذيب الكمال (١٠/ ٤٩٥)، والكاشف (١/ ٤٣٨). (٥) حُدَير بن كريب الحضرمي، أبو الزاهرية الحمصي، تابعي، صدوق، من الثالثة. مات على رأس المائة. ر م د س ق. التقريب: (ص: ١٥٤). (٦) جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي، ثقة جليل، من الثانية، مخضرم، أدرك زمان النَّبِيِّ ﷺ، ورَوَى عَنه: مُرْسلًا، ولأبيه صحبة، فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر. مات سنة ثمانين، وقيل بعدها. بخ م ٤. التقريب (ص: ١٣٨).