حتى دخل عليه عمر ﵁ فبايعه، ثم بايعته. فكان ابن عمر ﵄ يغضب إذا قيل له: هاجرت قبل عمر ﵁» (١).
[١٠٤٤]-[١٣٦] حدثنا حبان بن هلال قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا عبد الله بن طاوس (٢)، عن أبيه (٣)، عن صفوان بن أمية، أنه قيل له: إن الجنة لا يدخلها إلا من هاجر قال: فقلت: لا أدخل منزلي حتى آتي رسول الله ﷺ فأسأله قال: فأتيت رسول الله ﷺ وقلت: يا رسول الله، إنهم يقولون: لا يدخل الجنة إلا من هاجر فقال رسول الله ﷺ: «لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، وإن استنفرتم (٤) فانفروا» (٥).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ١٤٢٥) كتاب مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، عن محمد بن صباح، عن إسماعيل بن زكريا، به، بمثله سندا ومتنا. دراسة الإسناد: الحديث إسناده صحيح، وهو في صحيح البخاري. (٢) عبد الله بن طاووس بن كيسان اليماني، أبو محمد، ثقة فاضل عابد، من السادسة. مات سنة اثنتين وثلاثين. ع. التقريب (ص: ٣٠٨). (٣) طاووس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم، الفارسي، يقال اسمه: ذكوان، وطاووس لقب، ثقةٌ فقيه فاضل، من الثالثة. مات سنة ست ومائة وقيل بعد ذلك. ع. التقريب (ص: ٢٨١). (٤) قوله: (وَإِنْ اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا) الاسْتِنْفَارُ: الاستنجاد والاسْتِنْصار؛ أَيْ: إِذَا طُلِبَ مِنْكُمُ النصرة فأجيبوا وانْفِرُوا خارجين إِلَى الْإِعَانَةِ. النهاية (٥/ ٩٢). (٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦/ ١١٣)، عن المعلى بن أسد، ومن طريقه أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٧/ ١٤٥) باب ذِكْرِ الاخْتِلَافِ فِي انْقِطَاعِ الْهِجْرَةِ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦/ ١٦٠)، وأخرجه أحمد في مسنده (٢٠/٢٤)، عن عفان بن عثمان، والطبراني في المعجم الأوسط (٧/ ٥٨)، من طريق موسى بن إسماعيل، كلهم، عن وهيب بن خالد، به، بنحوه. =