أبي إسحاق، عن البراء، كذلك روى شعبة بهذا الإسناد أنَّ عمر ﵁ قدمها قبل رسول الله ﷺ، وما روى شعبة أقوى في الإسناد وأحرى أن يكون، لأنَّ عمارًا وعمر بن الخطاب لا يتخلَّفان عن رسول الله ﷺ» (١).
[١٠٤٣]-[١٣٥] حدثنا محمد بن الصَّبَّاح (٢) قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا (٣)، عن عاصم الأحول (٤)، عن أبي عثمان (٥) قال: سمعت ابن عمر ﵄ يغضب إذا قيل إنَّه هاجر قبل أبيه ويقول: قدمت أنا وعمر ﵁ على رسول الله ﷺ المدينة فوجدناه قائلا (٦)، فرجعنا إلى المنزل فأرسلني عمر ﵁ فقال: اذهب فانظر هل استيقظ؟ فأتيت فدخلت عليه فبايعته، ثمَّ انطلقت إلى عمر ﵁ فأخبرته أنَّه قد استيقظ، فانطلقنا إليه، نهرول هرولة (٧)
= كانت بعد قدوم رسول الله ﷺ إلى المدينة، ويُعلُّ إسناده. (١) أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ١٦٢١)، كتاب التفسير، باب: تفسير سُورَةِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، عن عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عن شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﵁، بمعناه. وإسناد الحديث معلق، وهو في صحيح البخاري. (٢) محمد بن الصباح البزاز الدولابي، أبو جعفر، البغدادي، ثقة حافظ، من العاشرة. مات سنة سبع وعشرين، وكان مولده سنة خمسين. ع. التقريب (ص: ٤٨٤). (٣) إسماعيل بن زكريا بن مرة الخُلقاني، أبو زياد الكوفي، لقبه شَقُوصا، صدوق يخطئ قليلا، من الثامنة. مات سنة أربع وتسعين وقيل قبلها. ع. التقريب (ص: ١٠٧). (٤) عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان فكأنه بسبب دخوله في الولاية. مات بعد سنة أربعين. ع. التقريب (ص: ٢٨٥). (٥) هو: عبد الله بن زيد بن عمرو، الجرمي. (٦) القَيْلُولة: الاستراحة نِصْفَ النَّهَارِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوم، يُقَالُ: قَالَ يَقِيل قَيْلُولة، فَهُوَ قائل. النهاية (٤/ ١٣٣). (٧) الهَرْوَلَة: بَيْنَ العَدْوِ وَالْمَشْيِ، وَقِيلَ: الهَرْوَلَة بَعْدَ العَنَق، وَقِيلَ: الهَرْوَلَة الإسراع. اللسان (١١/ ٦٩٥)