للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعمار (١) فعذبوا حتَّى قالوا: نمضي ما أراد المشركون، ثم أرسلوهم، ففيهم نزلت: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (٢) (٣)

[١٠٤١]-[١٣٣] حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني نافع بن يزيد (٤)، عن عمر مولى غفرة، أنه بلغه أنَّ النَّبيَّ لما خرج مهاجرًا إلى المدينة أخذ المشركون عمار بن ياسر وعبد الله بن سعد (٥)، فشرح بالكفر صدرًا. وأما عمار فلم يزالوا يعذبونه


= من نزل فيه: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالْإِيمَانِ﴾، وأحد من نزل فيه: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾. الإصابة (١/ ٥٦٢).
(١) عمار بن ياسر بن عامر بن مالك، أبو اليقظان حليف بني مخزوم، وأمه سمية مولاهم، كان من السابقين الأولين هو وأبوه، وكانوا ممن يُعذَّبون في الله، فكان النبي يمر عليهم، فيقول: «صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة»، هاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلها، ثم شهد اليمامة، فقطعت أذنه بها، ثم استعمله عمر على الكوفة، وكتب إليهم: أنه من النجباء، وتواترت الأحاديث عن النبي أن عمارًا تقتله الفئة الباغية، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفين، سنة سبع وثلاثين، وله ثلاث وتسعون سنة، واتفقوا على أنه نزل فيه: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالْإِيمَانِ﴾. الاستيعاب (٣/ ١١٣٥)، الإصابة (٤/ ٤٧٣).
(٢) سورة النحل، آية: ٤١.
(٣) لم أقف عليه عند غير المصنف، والحديث قد سقط منه الإسناد في المخطوط، كما سبق.
(٤) نافع بن يزيد الكلاعي، أبو يزيد المصري، يقال إنه مولى شرحبيل بن حسنة، ثقة عابد، من السابعة. مات سنة ثمان وستين، خت م د س ق. التقريب (ص: ٥٥٩).
(٥) عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث القرشي العامري، يكنى أبا يحيى، أسلم قبل الفتح، وهاجر، وكان يكتب الوحي الرسول الله ، ثم ارتد مشركًا، فلما كان يوم الفتح أمر رسول الله بقتله ولو وُجِد تحت أستار الكعبة، ففر إلى عثمان بن عفان، وكان أخاه من الرضاعة، فاستأمنه له، فحسن إسلامه، فلم يظهر منه شيء ينكر عليه بعد ذلك، وهو أحد النجباء العقلاء الكرماء من قريش، ثم ولاه عثمان بعد ذلك مصر في سنة خمس وعشرين، =

<<  <  ج: ص:  >  >>