[١٠٤٠]-[١٣٢][ … ](١) ابن الفهيرة فعذَّبوا بعدما خرج النبي ﷺ إلى المدينة فأرادوهم على الكفر، فأبى صهيب (٢)، وكان شيخًا ضعيفًا، فقال للمشركين: هل لكم إلى خير؟! قالوا: ما هو؟ قال: أنا شيخ ضعيف، لا يضركم أمنكم كنت أم من عدوكم، قالوا: صدقت قال: فتأخذون أهلي ومالي وتدعوني وديني، ففعلوا، فنزلت فيه هذه الآية، فلقيه أبو بكر ﵁ بعدما قدم المدينة فقال: ربح البيع يا صهيب قال: وبيعك فلا يخسر. فقرأ عليه الآية ففرح بها. وأمَّا بلال وخباب (٣) وجبر (٤).
= يدلس إلا أنه قد صرح بالسماع من شيوخه كما عند الطبري، والبيهقي، وابن إسحاق إذا صرح بالسماع فحديثه حسنٌ، كما قرر ذلك الذهبي وابن حجر، كما سبق، وهي مرسلة، وعليه فرواية موسى بن عقبة أوثق من رواية ابن إسحاق، لكنها تصلح في الشواهد، فتشهد الرواية المصنف المرسلة وترتقي بها لدرجة الحسن لغيره. (١) ورد في المخطوط لوحة رقم: (٧٥/ أ)، في آخر ورقة الأصل بياض قدر أربعة أسطر ونصف، وفي المخطوط صفحة رقم: (١٤٧)، في أول ورقة الأصل ورد الحديث مبتورا سقط من أوله الإسناد كما أثبتناه. (٢) صهيب بن سنان بن مالك النمري، أبو يحيى، الرومي، قيل: له ذلك؛ لأن الروم سَبَوْهُ صغيرًا، هاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب في آخر من هاجر في تلك السنة، شهد المشاهد كلها. مات بالمدينة سنة ثمان وثلاثين، وقيل: بعدها، الاستيعاب (٢/ ٧٢٦)، الإصابة (٣/ ٣٦٤). (٣) خباب بن الأرت بن الحارث بن زهرة بن حنبلة بن سعد، التميمي، أبو عبد الله، من السابقين إلى الإسلام، كان من المستضعفين، وكان يعذب في الله، شهد بدرًا وما بعدها، ثم نزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين. الاستيعاب (٢/ ٤٣٧)، الإصابة (٢/ ٢٢١). (٤) جبر مولى بني عبد الدار، كان يهوديًا، فسمع النبي ﷺ يقرأ سورة يوسف، فأسلم، وكتم إسلامه، ثم أطلع مواليه على ذلك، فعذَّبوه، فلما فتح رسول الله ﷺ مكة، شكا إليه ما لقي، فأعطاه ثمنه، فاشترى نفسه وعتق واستغنى، وتزوج امرأة ذات شرف، وهو أحد=