للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٠٢٩]-[١٢١] قال ابن شهاب: سأل رسول الله كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق عن كنز (١) كان من مال أبي الحقيق كان يليه الأكبر فالأكبر منهم، فسمي ذلك المال مسك الجمل، وسأل مع كنانة حيي بن الربيع بن أبي الحقيق فقالا: أنفقناه في الحرب، فلم يبق منه شيء، وحلفا له على ذلك فقال: «برئت منكما ذمة الله وذمَّة رسوله إن كان عندكما»، أو قال نحو هذا من القول قالا: نعم، فأشهد عليهما، ثم أمر الزبير بن العوام أن يعذب كنانة، فعذَّبه حتى أخافه فلم يعترف بشيء، فلا أدري أعذب حيي أم لا، ثم إنَّ رسول الله سأل عن ذلك الكنز غلامًا منهم، يقال له: ثعلبة (٢)، وكان كالضعيف فقال: ليس لي به علم غير أني قد كنت أرى كنانة يطوف كل غداة بهذه الخربة (٣)، فإن كان شيء فهو فيها. فأرسل رسول الله إلى تلك الخربة فوجدوا فيها ذلك الكنز فأتى به. فأمر بقتلهما، ودفع كنانة إلى محمَّد بن مسلمة فقتله بأخيه محمود بن مسلمة (٤)، وقيل: كنانة قتل محمودا، وسبى رسول الله آل أبي الحقيق بما كانوا أعطوا من أنفسهم، وصفية بمكانها منهم، ولم يسب أحد من أهل خيبر غيرهما فيما نعلم (٥).

[١٠٣٠]-[١٢٢] حدثنا محمد بن سليمان بن أبي رجاء (٦) قال: حدثنا


(١) المالُ المَدْفُونُ تَحْتَ الْأَرْضِ. النهاية (٤/ ٢٠٣).
(٢) لم أقف على ترجمته.
(٣) يَجُوزُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وكَسْرِه، يُرِيدُ بِهِ الْمَوْضِعَ المَحْرُوث لِلزَّرَاعَةِ. النهاية (٢/١٨).
(٤) محمود بن مسلمة بن سلمة الأنصاري، شهد أحدًا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وقتل يومئذ شهيدًا. الإصابة (٦/٣٥).
(٥) لم أقف عليه عند غير المصنف، والحديث معلق.
(٦) مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي رَجَاء الهاشم، أَبُو سُلَيْمَان، ذكره ابن حبان في الثقات. الثقات
لابن حبان (٩/ ٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>