قتل ابن حقيق، قتل ابن حقيق، فجاءوا بالنيران. وقال عبد الله بن أنيس: إنِّي أخاف أن لا تكونوا أجهزتم عليه فقال: لأذهب فلأنظرن قد أجهزنا عليه أم لا، فجاء يصعد إليه في غمار (١) النَّاس فإذا امرأته قد أكبت عليه ساعة ثمَّ قالت: فاضت (٢) نفسه ويهود، وقالت فيما تقول: إني لا أظنني إلا قد سمعت كلام عبد الله بن أنيس» (٣).
[١٠٢٧]-[١١٩] حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث (٤)، أنَّ سعيد بن أبي هلال (٥)، حدثه، أن
(١) أَيْ: جَمْعهم المتكاثف. النهاية (٣/ ٣٨٤). (٢) الفيض ههنا: المَوْت. يُقَالُ: فَاضَتْ نفسه؛ أَي: لُعابُهُ الَّذِي يَجْتَمَعَ عَلَى شَفَتَيْهِ عِنْدَ خُرُوجِ روحه. النهاية (٣/ ٤٨٥). (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٤٠٧)، عن معمر، وأخرجه ابن هشام في السيرة النبوية (٢/ ٢٧٣) عن ابن إسحاق، ورواه الطبري في تاريخ الرسل والملوك (٢/ ٤٩٥)، من طريق ابن إسحاق، كلاهما ابن إسحاق، ومعمر، عن الزهري به بنحوه. وعند ابن هشام، والطبري، عَنْ عبد الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ. والذي في سيرة ابن هشام صرح ابن إسحاق فيه بالتحديث قال: حدثني محمد بن مسلم عن عبد الله بن كعب مصرحًا فيها بالتحديث. دراسة الإسناد: مدار الحديث على محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، رواه عنه: محمد بن إسحاق، ومعمر بن راشد. أما رواية: محمد بن إسحاق - وهي سند المصنّف - ففيها عمرو بن عاصم وهو: ثقة، ومحمد بن إسحاق وهو صدوق يدلّس من المرتبة الرابعة، لا يحتج بحديثه إلا بما صرح فيه بالسماع، كما سبق، وهو هنا لم يصرح فيه بالسماع، لكنه توبع كما عند عبد الرزاق، تابعه معمر بن راشد، وهو ثقة كما سبق. فالحديث، إسناده حسن فيه: محمد بن إسحاق، صدوق، وهو مرسل. (٤) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، أبو أيوب، ثقة فقيه حافظ، من السابعة. مات قديما قبل الخمسين ومائة. ع. التقريب (ص: ٤١٩). (٥) سعيد بن أبي هلال الليثي، أبو العلاء المصري، صدوق لم أر لابن حزم في تضعيفه =