الخانات والملوك، والأمراء، لكل رتبة من يناسبها، على مقدارها.
فأما الإصفهسلارية، فلا يؤهّل منهم أحد لقرب السلطان، وإنما يكون منهم نوع الولاة، ومن يجرى مجراهم.
والخان، يكون له عشرة آلاف فارس، والملك ألف فارس، والأمير مائة فارس، والإصفهسلارية دون ذلك.
وأما أرزاقهم، فيكون للخانات والملوك، والأمراء، والإصفهسلارية، بلاد مقررة عليهم من الديوان، إن كانت لا تزيد، فإنها لا تنقص، والغالب أن تجيء أضعاف ما عبرت (١) به.
ولكل خان لكان، كل لك مائة ألف تَنْكة (٢) … كل تَنْكَة ثمانية دراهم (٣)، هذا خاص له، لا يخرج منه لجندي من أجناده شيء، ولكل ملك من ستين ألف تنكة إلى خمسين الف تَنْكَة، ولكل أمير من أربعين ألف تَنْكَة إلى ثلاثين ألف تنكة، والإصفهسلارية من عشرين ألف تَنْكَة، وما حولها، وأما الجند فلكل جندي من عشرة آلاف تنكة إلى ألف تنكة، وأما المماليك السلطانية فلكل مملوك من خمسة آلاف تنكة إلى ألف تَنْكَة، وطعامهم وكساويهم وَعَلِيقِهِم (٤). والجند، والمماليك ليس لهم بلاد، وإنما يأخذون أموالهم نقدًا من الخزانة، وأما أولئك (٥) فبلاد تلك غيرها.
قال: والآن إن لم تزد متحصلات البلاد المقتطعة لهم عن العبر، وإلا فما
(١) عبرت: في مفاتيح العلوم (٥٦): العَبَر، ثَبْت الصَّدَقات لِكُورَة من الكور، وعبرة سائر الارتفاعات هو، أن يُعتبر مثلًا ارتفاع السنة التي هي أقل رَيْعًا، والسنة التي هي أكثر رَيْعًا، ويُجمعان ويؤخذ نصفهما، فتلك العَبْرَة، بعد أن تُعتبر الأسعار وسائر العوارض. وفي كتاب «العصر المماليكي ٤٥٦»: العَبْرَة، هي «مِقْدَار المساحة، وهي مِقدار المربوط من الخراج، أو الأموال على كل اقطاع من الأرض وما يتحصل عن كل قرية، من عين أو غلة». (٢) تَنْكَة: نَقْدُ ذَهَبي، أو فِضّيّ، يُعادل (تُولة، واحدة) أو (١١) جرامًا، و (٦٦٤) ملي جرامًا، كما يساوي أيضًا (٥٠) جيتلًا وقد عرفت الهند هذا النقد منذ عهد المماليك (٦٠٢ - ٦٨٩ هـ/ ١٢٠٥/ ١٢٩٠ م) «نزهة الخواطر ٩/ ٣٧٨، ٣٨١». (٣) دراهم: الدرهم فارسي معرب «المخصص» (١٢/ ٢٧) والدرهم الشرعي، هو الذي تزن (العشرة) منه (سبعة) مثاقيل من الذهب والأوقية منه (أربعين) درهمًا، وهو على هذا (سبعة أعشار) الدينار، ووزن المثقال من الذهب اثنتان وسبعون حبة من الشعير، فالدرهم الذي هو (سبعة أعشاره) (خمسون حبة وخمسا حبة) وهي مقادير ثابتة بالإجماع «المقدمة ٢/ ٧٠٣». (٤) عَليقهم: أي طعامهم، راجع «المصباح المنير ٢/ ٧٦» وجاء في «محيط المحيط ٦٢٧». أن (العليق) هو شعير الدابة، أو هو ما تُعْلَقه الدابة من الشعير ونحوه. (٥) أي الخانات والملوك، والأمراء، والإصفهسلارية.