للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والزرد (١)، والصُّواغ (٢)، والزَّرَاكش (٣)، والسَّرَّاجين (٤)، وغير ذلك من أرباب كل صنف مما يختص بالرجال والنساء، وذوي السيوف والأقلام (٥)، وعامة الناس ما لا يُحصى لهم عدد.

وأما الجمال فقليلة، لا تكون إلا للسلطان، ومن عنده من الخانات والأمراء، والوزراء، وأكابر أرباب الدولة.

وأما الخيل فكثيرة، وهي نوعان: عِرَاب (٦)، وبراذين (٧)، وأكثرها مما لا يُحْمَد فعله.

ولهذا، يجلب إلى الهند من جميع ما جاورها من بلاد الترك، وتقاد إليها العِراب من البحرين، وبلاد اليمن والعراق، على أَنَّ في دواخل الهند خَيْلًا عِرَابًا كريمة الأحساب، يُتَغَالى في أثمانها، ولكنها قليلة، ومتى طال مكث الخيل بها انحلت.

وأما البغال (٨)، والحمر (٩)، فمما يُعاب عندهم ركوبها، ولا يَسْتَحسن فقيه، ولا ذو علم ركوب بغلة.


(١) الزَّرَد: حلّق الدرع، والجمع زرود، ويُقال لصانعها (زَرّاد) «كتاب السلاح ٢٩»، و «المخصص ٧٢٦».
(٢) الصُّوَّاع: جاء في لسان العرب ١٠/ ٣٢٥: والشيء مصوغ، والصَّوْع ما صيغ.
(٣) الزراكش: لفظ فارسي، يُطلق على النسيج المستخدم فيه الحرير، والذهب الخالص. «الملابس المملوكية ٦١».
(٤) السَّرَّاجين: السَّرَّاج: بائع السروج وصانعها، وحرفته السراجة، والسراج المصباح الذي يُسرج بالليل «لسان العرب ٣/ ١٢٢».
(٥) ذوي السيوف والأقلام: أي أهل الحرب والإدارة. راجع «التعريف بالمصطلح الشريف ١٠٢، ١٠٦» والفضل الممتع الذي كتبه «ابن خلدون في السيف والقلم في المقدمة ٢/ ٦٩٥»، و «الألقاب الإسلامية ٦٩٥»
(٦) عِرَاب: جاء في «لسان العرب ٢/ ٧٩»: «عَرَبِيَّة الفَرَس: عِتْقه وسلامته من الهجنة … وفرّقوا بين الخيل، والناس، فقالوا في الناس، عَرَب وأَعْرَاب، وفي الخيل عِرَاب … . والخيل العراب، خلاف البخاتي، والبراذين»، راجع أيضًا «المخصص ٦/ ١٧٧»، و «محيط المحيط ٥٨٦».
(٧) بَرَاذِين: البراذين من الخيل، ما كان من غير نتاج العِرَاب «لسان العرب ١٦/ ١٩٥»، وجاء في «محيط المحيط ٣٤، أنها التركي من الخيل، وخلافها (العراب).
(٨) البغال: البَغْل الحيوان (السحاج) الذي يُرْكب، والأنثى (بَغْلَة)، والجمع (بغال)، والبغل أقل سرعة وأقل أهمية من الفرس، لسان العرب» (١٣/ ٦٣)، وجاء في «محيط المحيط ٤٧»: أنه حيوان أهلي للركوب والحَمْل، أبوه، حمار، وأمه فرس، وقيل بالعكس، وقد يُطلب (يطلق) مجاوزًا على كل حيوان أبوه، وأمه مختلفي الجنس.
(٩) الحُمُر: لعله يقصد «الحمار الوحشي» راجع «لسان العرب ٥/ ١٩١». و «محيط المحيط ١٩٣».

<<  <  ج: ص:  >  >>