للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى قبالة عدن، وأما عرضه فمن سَرَنْديب، وما هو على سمتها في الجنوب، إلى بوارو، وما على سَمْتها في الشمال وحدود هذه المملكة من الجنوب، البحر، وما يمتد معه من كورة قَرَاجِل، ومن الشرق لَهَاوُر، وكلاور، ومن الشمال بلاد الترك، ومن الغرب سالكوت (١)، والمفازة (٢)، ومدينة دهلي، وهي قاعدة الملك، ثم بعدها قُبّة الإسلام، وهي مدينة الدواكير، جددها هذا السلطان (٣)، وسمّاها (قبة الإسلام). قال: ودِهلي في الإقليم الرابع. قلت: وهكذا قال الملك المؤيد (٤) صاحب حماة في (تقويم البلدان) (٥)، ونقله عَمَّنْ يوثق به من أهل هذا الشأن (٦).

قال الشيخ مبارك: وأما قُبَّة الإسلام فتكون في الثالث، وفارقتها، وما تكاملت ولي الآن عنها ست سنين، وما أظنها تكون قد تكَمَّلَتْ، لعظم ما حصل الشروع فيه، من اتساع خطة المدينة، وعظم البناء. وأن هذا السلطان كان قد قسمها على أن تبنى


= الحاضر على بعد تسعة أميال من شهداء (ديور) بمديرية (سائكهر) بالسند وأطلالها على مسافة ميلين من نهر (حميراؤ)، وتطلق العامة على منطقة المنصورة (ذكور)، قامت فيها دولة عربية، عُرفت بالدولة (الهبارية)، نسبة إلى هبار بن أسود الأسدي القرشي. (٢٤٠ هـ - ٤١٦ هـ/ ٨٥٥ ١٠٢٥ م)، «الحكومات العربية ٦٣ - ١٣٢».
(١) سالكوت: هكذا رسمت في الأصل، لعلها (سيالكوت)، وهي مدينة على حدود كشمير، من أشهر مدن إقليم (لاهور)، يسميها (العرب) (سيلكوت) و (سلكوت)، تبعد عن مدينة (لاهور) مسافة خمسة وسبعين ميلا. «نزهة الخواطر ٩/ ٦٤ - ١٦٠».
(٢) المفازة: تقع بين (كرمان)، و (مكران)، و (السند) وهي أكثر سكانًا وأمنا من (المفازة الكبرى) «صورة الأرض ٣٤٠».
(٣) أي (محمد تغلق شاه).
(٤) إسماعيل بن علي بن محمد بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، الملك المؤيد، عماد الدين، صاحب حماه، ولد سنة ٦٧٢ هـ/ ١٢٧٣ م وكان أميرًا في دمشق خدم الملك الناصر عندما كان في الكرك، ووعده بسلطنة حماه، فوفى له بذلك، له مشاركات علمية جيدة، في الفقه، والطب، والحكمة، وعلم الهيئة، محبا للعلماء، مقرّبًا لهم. من مؤلفاته: «المختصر في أخبار البشر»، أو «تاريخ أبي الفدا»، و «تقويم البلدان»، و «تاريخ الدولة الخوارزمية»، و «نوادر العلم»، و «الكناش» في النحو والصرف، و «الموازين»، وغيرها. توفي في المحرم من سنة ٧٣٢ هـ/ ١٣٣١ م، ولما يكمل الستين من عمره.
ترجمته في: فوات الوفيات ١/ ١٨٣، آداب اللغة ٣/ ١٨٧، طبقات الشافعية للسبكي ٦/ ٨٤، والبداية والنهاية ١٤/ ١٥٨، والدرر الكامنة ١/ ٣٩٦، والمنهل الصافي ٢/ ٣٩٩، والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٩٢، والأعلام ١/ ٣١.
(٥) طبع باعتناء وتصحيح (رينود) و (البارون ماك كوكين بسلان) في باريس بدار الطباعة السلطانية سنة (١٨٤٠ هـ).
(٦) تقويم البلدان ٣٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>