الجنوب، آخذًا في البحر إلى حيث ينعطف مغربًا على جزيرة الموجه (١) - أم جزائر الصين - مع طول البحر، حتى ينتهي إلى فُرْضَة المغرب، ثم يمتد من هناك برًا وبحرًا، آخذًا في الشمال إلى بوارو غربي قَرَاقُرْم، على حد بلاد كشتغد (٢)، إلى حد بلاد مكران، ممتدًا على نهر مُكْران (٣)، إلى أن يدخل السند في حده قريب كرمان (٤)، ثم ينتهي هناك إقليم الهند في البير (٥)، وآخره المنصورة (٦)، وتتصل جزائره في البحر
(١) جزيرة الموجه: هناك إشارة للمسعودي في «مروج الذهب ١/ ١٩٤ - ١٩٥» يذكر فيها، أن أهل هذه الجزيرة بيض، ذوو حسن وجمال ولهم خيل كثير، يشبه أهلها، أهل الصين في لباسهم، وهي بلاد منيعة تتميز بالجبال الشاهقة. (٢) كشتغد: لعلها تاشكند، أو طشقند، أو تاشكنت، وهي إقليم الشاس قديما تقع إلى الغرب من (فرغانه)، على ضفة نهر (سيحون) اليُمْنى، الشمالية الشرقية، سماها العرب (الشاش)، والفرس (جاج)، كانت أعظم المدن العربية، فيما وراء سيحون في العصور الوسطى، وكان يُقال لها (نبكث) لحق بها الدمار أثناء فتوحات (محمد خوارزم شاه)، ثم على يد (المغول) بعد ذلك، في أوائل المائة الثامنة الهجرية (الرابع عشرة ميلادية)، وهي عاصمة تركستان الروسية حاليًا «بلدان الخلافة الشرقية ٤٤٧، ٥١٨، ٥١٩، ٥٢٤، ٥٢٥». (٣) مُكْرَان: اسم لسيف البحر، وولاية واسعة تشتمل على عدد من المدن والقرى، تقع الهند شرقيها «معجم البلدان ٥/ ١٧٩ - ١٨٠»، وتعتبر جبال (مُكْرَان) القاحلة، امتدادا للمفازة الكبرى «بلدان الخلافة الشرقية ٣٦٧، وتقع (مُكْرَان) حاليًا في أقصى الجنوب من (إيران)، على ساحل بحر (عمان)، وهي بلاد صحراوية، يكاد يكون مِنَ المتعذر اجتيازها. «الجغرافيا التاريخية للعالم الإسلامي ٥٩١». (٤) كرمان: ولاية واسعة تقع بين فارس، وَمُكْران، وسجستان و خراسان، وَمُكْران، ومفازة ما بين مكران، والبحر شرقيها، وغربيها أرض فاس، وشماليها مفازة خراسان وجنوبيها بحر فارس، كثيرة النخل والزرع، والمواشي والضرع، بلغت قمة ازدهارها في عهد السلاجقة. «صورة الأرض ٣٦٦، معجم البلدان ٤/ ٤٥٤، عاصمته الإسلامية (السيرجان)، أو (الشيرجان)، واتخذ بنو (بوية) مدينة (بردسير) عاصمة لهذا الإقليم، «بلدان الخلافة الشرقية ٣٣٨ - ٣٣٩». و (كرمان)، تنفصل عن (عُمان) بمضيق (هرمز) وهي عبارة عن التواءات جبلية متراصة بين إقليم مُكْران، وفارس، تمثل الحافة الجنوبية لهضبة إيران. «الجغرافيا التاريخية للعالم الإسلامي ٥٩ - ٦٠». (٥) البير: لعلها، (التيز) إحدى مدن مُكْرَان اعتبرها (البشاري) أنها الباب الثاني، لهذا الإقليم، حيث إنَّ الباب الأول هو (طوران)، وهي على البحر، تشتهر بالنخيل، وكثرة الرباطات، وجامعها الحسن، فهي فُرْضَةٌ مشهورة في تلك البلاد. كتاب «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ٤٧٥ - ٤٧٨، المسالك والممالك للإصطخري ١٠٥ - ١٠٦، نزهة المشتاق ٣٧». (٦) المنصورة: مدينة معروفة، اسمها بالهندية (باميران)، «نزهة المشتاق ٣١ - ٣٢»، وتقع على الجانب الشرقي لنهر السند، اتخذها المسلمون عاصمة لبلاد السند منذ أوائل القرن الثاني إلى أوائل القرن الخامس الهجري، بناها في أواخر العصر الأموي والي بلاد السند (عمرو بن محمد بن القاسم الثقفي)، سنة (١٢١ هـ/ ٧٣٨ م). «موسوعة بلاد السند والبنجاب ٢/ ٢٦٧»، تُسمى (المنصورة) بـ (المحفوظة)، موقعها في الوقت =