للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا أعرف ما عدد قراها، وإنما أعرف أَنَّ إقليم «القِنَّوْج» مائة وعشرون لكًا، كل لك مائة ألف قرية، فيكون اثني عشر ألف ألف قرية وإقليم «تلنك» وهو ستة وثلاثون لكًا، فيكون ثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف قرية وإقليم مالوه، أكبر من إقليم «القِنَّوْج»، ولكِنِّي لا أَحَزِرُ كَمْ عدده. وأما «المَعْبَر» فيشتمل على عدة جزائر كبار كل واحدة منها مملكة جليلة، مثل «كَوْلَمْ» و «متن»، و «السيلان»، و «مليبار».

وقال الشيخ «مبارك»: وعلى «لَكْنُوتي» مائتا ألف مركب، صغارًا خفافًا للسير. إذا رمى الرامي في آخرها سهمًا، وقع في وسطها، لسرعة جريانها، هذا غير الكبار، ولا تبلغ بعض هذا العدد ومنها ما فيه الطواحين، والأفران، والأسواق، وربما لا يتعرف بعض سكانه ببعض، إلا بعد مدة لاتساعها، وعظمها. وجَرَّدت من جغرافيا تحقيقًا طولها؛ وهو من الواق واق (١)، إلى قبالة عدن، وعرضها من سَرَنْديب، إلى بوارو الواقعة غربي قَرَاقُرْم (٢). وأقول بعبارة أبسط من هذا، وأوضح لمن أراد تأمل لوح الرسم في الجغرافيا الكاملة، فنقول: طولها من مخرج البحر الهندي، من المحيط في نهاية الصين في المشرق دون جزيرة الجوهر، والواق واق المائلة إلى


= في كل أمر يُراجع فيه؛ في المال، والجيش والبريد، يَسْتَخدم الجند، ويُرَتِّب الوظائف، إلا فيما هو جليل، كالوزراء، والقضاة، وكتاب السِّرِّ، والجيش، فإنه ربما عَرَضَ على السلطان من يصلح، وَقَلَّ أَنْ لا يُجَاب ويسمى أكابر النواب (ملك الأمراء)، وتنقسم النيابات إلى صِغَارِ تدخل في أعمال النيابات الكبار، ونيابات كبار كالشام مثلًا، وتولية السلطان في النيابات الكبار أكثر، بينا تولية النواب في الصغار أكثر، الصبح ١٢/ ٦ - ٧. وسيرد تفصيل ذلك في هذا السفر «ممالك مصر والشام والحجاز واليمن»،
(١) الواق واق، أو (الوَقْوَاق): جاء في كتاب البيروني ١٦٩: أنها جزيرة. من جملة (قمير)، وهو اسم، لا كما تظنه العوام من شجرة حَمْلَها كرؤوس الناس تصيح، ولكن (قمير) قوم ألوانهم إلى البياض، قصار القدود، على صُور الأتراك، ودين الهنود، مُخَرَّمي الآذان، وأهل جزيرة (الوَقْوَاق) منهم سود الألوان … ).
كما يذكر القزويني في «آثار البلاد ٣٣»: أنها جزيرة في بحر الصين، تتكون من ألف وستمائة جزيرة، فيها ذهب وفير، حتى أن أهلها كانوا يتخذون سلاسل كلابهم وأطواق قردهم من الذهب، يأتون بالقمصان المنسوجة من الذهب.
كما يذكر في «عجائب المخلوقات ١٥٤»: أنها ألف وسبعمائة جزيرة، تملكها امرأة سُمِّيت بهذا الاسم، لأن بها شَجَرٌ يَسْمَع من يمر بها صَوْتَه، كأنه يقول: «وَاقْ وَاقْ»، وأهلها يفهمون من هذا الصوت شيئًا، فيتطيرون منه. وقد أشار (البيروني) إلى خطأ هذا الاعتقاد.
(٢) قَرَاقُرْم: جاء في كتاب «تقويم البلدان ٥٠٤ - ٥٠٥»: أنها في أقصى بلاد الترك الشرقية، وقد كانت قاعدة (التتر)، وفي جهاتها (المُغل)، وهم خالصة (التتر)، ومنها خاناتهم. كما جاء في «رحلة ابن بطوطة ٦٤٤»: أن قراقرم كانت من بلاد (الخطا).

<<  <  ج: ص:  >  >>