للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تنبيه:

اعلم أنَّ السياق الذي بنينا عليه هذا الكتاب من النسبة إلى المشترك والمختص بين المشرق والمغرب مُتعذّر تحقيق النسبة فيه على ما أصلناه، ذلك لأنَّ من المعلوم أنَّ المعدن مغيَّب تحت الأرض لا يظهر للعين الباصرة إلا بعد البحث وما ظهر من المعادن، وعلم به الناس إنما كان على سبيل الاتفاق أو البحث من أهل ذلك الموضع، والاحتمال واقع في غير تلك الأرض أن يكون بها مثل ذلك المعدن، لكنه لم يظهر في الخارج فحينئذ يكون الكل مشتركًا إلاَّ ما ظهر من الأحجار على وجه الأرض وههنا ينبغي أن نذكر أصلًا على حسب ما ظهر لئلا يخل بقاعدة السياق، وأيضًا فإن تقسيم المعادن إلى ما ذكرناه لنحلَّ به التفرقة فلا يحصل الغرض فنقول: أنَّ الذي اشتهر أنّ الياقوت والماس واللعل، والعقيق، والفيزو، والجزع، واللازورد، والفيروزج شرقي. وإنّ الذهب والفضة، والحديد والنحاس، والرصاص، والقصدير، والزئبق، والزبرجد، والدهنج عربي. وإنّ الزمرد مصري. وأما الأحجار فغالبها مشتركة مع وجود الاشتراك في غالب ما ذكر عند البحث والنظر، فليعلم ذلك وحينئذ نبدأ ونقول:

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>