خليلِيَ قُمْ حتى نَمُوتَ مِنَ السُّكْرِ … بِحانَةِ خَمَّارٍ مماتًا بلا قبر
ونَشربَ مِنْ كَرِخِيَّةٍ ذَهَبيةٍ … ونَصفحَ عَنْ ذَنبِ الحَوادث والدهرِ
وقوله (١): [من الكامل]
قدْ حَثَّني بالكأس أوّلَ فَجْرِهِ … ساقٍ علامةُ دِينِهِ في خَصْرِهِ
وكأَنَّ حُمْرَةَ لونها مِنْ خَدِّهِ … وكأنَّ طِيبَ نَسيمِها مِنْ نَشْرِهِ
حتى إذا صَبَّ المزاجَ تَبَسَّمَتْ … عَنْ لُؤلؤ فحسبتُهُ مِنْ شَعْرِهِ
ما زال يُنجز لي مَواعِدَ عينه … فَمُهُ وأَحْسَبِ رِيقَهُ مِنْ خَمْرِهِ
وقوله (٢): [من المنسرح]
تخرجُ مِنْ دَنْها وقدْ حَدِبَتْ … مِثْلَ هِلَالٍ بَدَا بِتقويس
مَنْ لامني في المدام فهوَ كَمَنْ … يكتُبُ بالماء في القراطيس
وقوله (٣): [من المنسرح]
قد ركبتْ كفَّهُ مُشعشعةٌ … إبريقها في الكؤوس هَدَّارُ
أُودعَ صَفرُ الزُّجاج صفرَتَها … كَمِثْلِ نُورٍ ضَمِيرُهُ نَارُ
وقوله (٤): [من الوافر]
وبيضاء الخمار إذا اجتلتها … عُيونُ الشَّرْبِ صَفراء الإزارِ
جموح في عنان الماءِ تَنْزُو … إذا ما راضها نَزْوَ المَهاري
وقوله (٥): [من الطويل]
وكرخِيَّةِ الأنساب أو بابليةٍ … ثَوَتْ حِقَبًا في ظُلْمَةِ القَارِ لا تَسْرِي
نظرتُ صفاء الماء فوقَ صَفَائِها … فَخِلتُهما سُلًا مِنَ الشمس والبدر
وقوله (٦): [من الرجز]
وليلةٍ مِنْ حَسنات الدهر
سَرَيْتُ فيها بِخُيولٍ شُقْرِ
سياطها ماء السحابِ الغُر
كأَنَّهُ دَرْبُ لُجَين يجرِي
(١) ديوانه ٣١٠.
(٢) دوانه ٤٠٩.
(٣) البيت الأول فقط في ديوانه ٣١٢.
(٤) دوانه ٣١٣.
(٥) البيت الأول فقط في ديوانه ٣١٥.
(٦) دوانه ٣١٧.