وقوله (١): [من البسيط]
خُضْنا الظَّلامَ إلى خَمَّارِ دَسْكَرَةٍ … مُنَفَّرِ النَّومِ يَقظَانَ المَصَابِيحِ
فَصَبَّ في كأسِهِ رَاحًا مُعَتَقَةً … ظَلَّتْ تُحدِّثُ عَنْ عَادٍ وعَنْ نُوحٍ
كمثل ياقوتةٍ في كَفَّ تاجرها … فكُلَّ يَومٍ يُلاقيها بتسبيح
وقوله (٢): [من الكامل]
خل الزمانَ إذا تقاعس أو جَمَحٌ … وأَشكُ الهموم إلى المُدامَةِ والقَدَحْ
واحفظ فُؤادكَ إِنْ شَرِبْتَ ثلاثةً … واحذر عليهِ أَنْ يَطيرَ مِنَ الفَرَحْ
هذا دواء للهمومِ مُجَرَّبٌ … فاقبَلْ مَشُورَةَ صاحبِ لكَ قَدْ نَصَحْ
ودع الزمانَ فَكَمْ شَفِيقٍ مُصْلِحٍ … قَدْرامَ إصلاح الزمانِ فَما انصلح
وقوله (٣): [من الوافر]
خليلي اتركا قولَ النَّصيح … وقُوما فَامْرُجا راحًا بروح
فقدْ نَشَرَ الصَّباحُ رداءَ نُورٍ … وهَبَّتْ بالنَّدَى أَنفاسُ رِيحَ
وحان ركوع إبريق لكأس … ونادى الديك حَيَّ على الصبوح
وحَنَّ الناي مِنْ طَرَبٍ وشَوقٍ … إلى وتَرِ يُكَلِّمُهُ فَصيح
هَلِ الدُّنيا سوى هذا وهذا … وساق لا يُخالفنا مَلِيحٍ
وقوله (٤):
هذي العُقارُ مِنَ الدُّنَانِ بَزَلتَها … فَجَلَوتها بجواهر الأقداح
ناهيك رُوحًا في الخُدُورِ مَصُونةٌ … مَحْبُوبَةً زُفَتْ إلى الأرواح
وقوله (٥): [من الكامل]
وأتى بها كالنار تأكلُ كَفَّهُ … بِشُعاعِها مِنْ شِدَّةِ الإيقادِ
لمَّا وَجَاهَا وَجْيَةً في نَحرِها … بِمُذَلَّقٍ لِطعانِها مُعْتَادِ
جادت له بِدَمٍ كَأَنْ نَفِيسَهُ … شَرَرٌ تُطَيِّرُهُ بِقَرِعِ زِنَادِ
وقوله (٦): [من الطويل]
ونار قدحناها سراعًا بِسُحْرَةٍ … متى ما يُرَقْ ماءُ عليها تَوَقَّدِ
يَجُولُ حَبابُ الماء في جَنَباتِها … كما جالَ دَمعُ فَوقَ خَدٌ مُوَرَّدِ
(١) ديوانه ٢١٠.
(٢) الأبيات ١، ٢، ٤ فقط في ديوانه ٢٠٧.
(٣) ديوانه ١٩٥.
(٤) ديوانه ٢٠٧.
(٥) أخل بها ديوانه.
(٦) ديوانه ٢٤٠.