فلا تُدركُ الحاجاتِ إلا صريمةٌ … مِنَ الرأي حتمًا والقلاص الجوامزُ
حَرَقْنَ إلى الإصباح أرديةَ الدُّجَى … فَهُنَّ على حد النهار نوارزُ
لهم أزالَ القَلبَ عَنْ مُستقَرِّهِ … وباتَ لهُ في جنة القلب واخز
فداويته بالعيس تعترفُ الخُطى … كما ابتدرْتْ عرفًا دِلاءُ نَوَاهِزُ
ضمن ضياء الصبح في لُجَّةِ الدُّجَى … فَوَفَّى بِهِ وَعْدٌ مِنَ السَّيرِ رَاجِزُ
وقوله فيها (١): [من الطويل]
وعُجْتُ بأعْناقِ المَطِيّ كأَنَّها … هياكل رهبان عليها صَوَامِعُ
تلاعبه الأيدي على قُلُبِ الدُّجَى … كأَشطان بئر وهي منه نَوَازِعُ
وقوله يذكر سيفًا (٢): [من الطويل]
ولي صارم فيه المنايا كَوَامِنٌ … فما يُنْتَضى إلا لِسَفْكِ دِمَاءِ
تَرَى فوقَ مَتْنَيْهِ الفِرِنْدَ كَأَنَّهُ … بقيةُ غَيْمِ رَقّ دُونَ سَمَاءِ
وقوله فيه (٣): [من المنسرح]
وقَدْ تَرَدَّيْتُ بابن صاعقَةٍ … أَخضَرَ ما في غرارِهِ فَلَلُ
أبعد شيء بقايا غصة … وأدنى شيء له الأجَلُ
وقوله في السيوف (٤): [من المتقارب]
وصَلَّتْ صَوَارمُ أَيماننا … تُحَسِّيهم الموت في غير كاس
يَصِلْنَ النفوس بآجالها … ويقْطَعْنَ ما بين جِسْمِ وراس
وقوله فيها (٥): [من المديد]
والوَغَى تَضحك عَنْ بارقاتٍ … باكيات بدماء الرجال
واقعات في نُفُوسِ الأَعادي … رُويَتْ مِنْ رَوْنَقٍ وصقال
وقوله في النشاب (٦): [من الخفيف]
وسهام تُرْدِى الرَّدَى مِنْ بَعيدٍ … واقعات مواقع الأبصار
وقوله في مثله (٧): [من الكامل]
وقضيب نبع كالشُّجاعِ مُعَطَّفٍ … لِرسائل المَوتِ الرُّعافِ مُبَلِّغ
(١) أخل بها ديوانه.
(٢) دوانه ٢٣.
(٣) أخل بها ديوانه.
(٤) ديوانه ٤٠٤.
(٥) أخل بها ديوانه.
(٦) أخل بها ديوانه.
(٧) دوانه ٤٧٢.