وحافرٍ كَقَدَمِ المَسْلُوبِ
أَكْحَلَ مثل القَدَحِ المَكْبُوبِ
ذي مَخْبَرٍ يُحمَدُ في التَّجْرِيبِ
أسرَعَ مِنْ ماء إلى تويب
ومِنْ رُجُوعِ لَحْظِةِ المُريب
ومِنْ نُفُوذِ الفكر في القلوب
يستغرق البعيد بالقريب
نار لظى باقية اللهيب
وقوله (١): [من الرجز]
وطائر شَقَّ الظلام كوكبة
يَفْتِنُ مَنْ يُبصرُه ويُعجبة
يكادُ أنْ يُحرقَهُ تلهبه
أضيعُ شيءٍ صَوْتُهُ إِذْ تَرْكبه
شهاب نار يتفرى لَهَبُهْ
ذُو مُقلةٍ قلَّتْ لَدَيها رِيَبة
وأذن أمينةٍ لا تُكْذِبُهْ
كادُ أنْ يَطير لولا لَهَبه
وقوله (٢): [من الطويل]
لهُ أَيَطلا ظبي وسَاقا نَعَامَةٍ … ووَثْبَةُ نَمْر والتفاتُ غَزَالِ
وأحسنُ مِنْ ذا كَلَّما حَطَّ حافرًا … يخُطُّ هِلالًا مِنْ وراء هلال
وقوله يصف فرسًا مؤدبًا (٣): [من الرجز]
يُدْرِكُ مَا يَشَاءُ إِنْ أَطلَقْتَهُ … ولا يُعاصيكَ [بطبع] مُرْتَقِبْ
أسرَعُ مِنْ لحظتِهِ إِذا عَدَا … أَطولُ مِنْ عِنانِهِ إِذا جَذَبْ
وقوله (٤): [من المديد]
رُبَّما أسري وتحتي طِرْفٌ … لاحِقٌ بالهاديات طمرُ
بَحْرٌ جَرْيِ يَملأُ الأرضَ شَدًا … ما عليه لذوي الشَّدِّ صَبْرُ
(١) أخل بها ديوانه.
(٢) أخل بها ديوانه.
(٣) أخل بها ديوانه.
(٤) دوانه ٣٩٠.