للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله في السرو (١): [من الكامل]

حُقَّتْ بِسَرو كالقِيانِ تلبَّسَتْ … خُضْرَ الثياب على قَوَامٍ مُعْتَدِلْ

فكأنها والريح يخطر بينها … تَنْوي التعانق ثُمَّ يمنعها الخَجَلْ

وقوله في السفينة (٢): [من السريع]

وخيل مائي طيارة … تدبر بي إنْ شِئْتُ أو تُقبِلُ

تلاطم الماء في مجاديفها … موقورة حاملة تحمل

وقوله في لجة أخرى فيها السفن (٣): [من الطويل]

كأَنَّ جَوَاريها وقدْ حَثَّ جَريَها … بهنَّ نُسورٌ قَدْ هَوَينَ إلى وَكْرِ

كسَتْهُنَّ كَفُّ الماء أثواب طحلب … فجئن لشط النهر في حُلَلٍ خُضْرِ

تراهن فوق الماء طورًا مَوَائِلًا … وطورًا كأمثال المثقفة السُّمْرِ

كمثلِ النَّشَاوَى تُنصَرُ الخَمرُ مَرَّةً … عليهم وأخرى يُنْصَرُونَ على الخَمْرِ

سأختارُ مِنْ دُهم السفينِ حَبيبةً … مودعة الجنبين والصدرِ والنَّحْرِ

كريح سليمان النبي غُدُوُّها … مَدَى الشهر والإمساء منها مَدَى الشَّهْرِ

تخوض أهاويل الظلامِ بَصيرةً … شموسًا ولكن لا تُطِيعُ على قَسْرِ

إذا طرقت تحت الرياح رأيتها … كأحشاء مجبوبِ الفُؤادِ مِنَ الذعر

وقوله في الدليل (٤): [من الكامل]

ثُمَّ استثارهم دليلٌ فارِطٌ … يَسْمُو لغايته بعيني أَجْدَلِ

سار بلحظتِهِ إِذا اشْتَبَهَ الهُدَى … بينَ المَجَرَّةِ والسَّماكِ الأَعْزَلِ

وقوله في اتفاق القلوب (٥): [من الكامل]

ا رُبَّ إخوان صحبتُهُمُ … لا يَملكونَ لِسَلوَةٍ قَلْبا

لو تستطيع نفوسُهُمْ تَرَكَتْ … أجسامها وتعانَقَتْ حُبًّا

وقوله في الجلالة (٦): [من الكامل]

وإذا بدا ملأ العيونَ مَهَابَةً … فَتظَلُّ تَسرق لحظها وتُسِرُّهُ

وكأنما رفع الحجاب لناظر … عَنْ صُبح ليل قَدْ تَوقَدَ فَجْرُه

وقوله في حاسد متبسم (٧): [من الكامل]


(١) أخل بها ديوانه.
(٢) أخل بها ديوانه.
(٣) أخل بها ديوانه.
(٤) ديوانه ٥٥٦.
(٥) دوانه ٧٣.
(٦) دوانه ٣٠٢.
(٧) دوانه ٥٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>