للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

تصوب، فقال: «اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها، تحادك وتكذب رسولك (١)، اللهم فنصرك الذي وعدتني، اللهم أحنهم الغداة».

فلما نزل الناس أقبل نفر من قريش حتى وردوا حوض رسول الله فيهم حكيم بن حزام، فقال : دعوهم، فما شرب منه رجل - يومئذ - إلا قتل، إلا ما كان حكيم بن حزام (٢)، وأسلم بعد ذلك، وكان يقول إذا حلف، والذي نجاني (من (٣)) يوم بدر.

قال: وقد خرج الأسود بن عبد الأسد (٤)، وقال: أعاهد الله أني لا أرجع حتى أشرب من حوضهم أو لأهدمنه أو لأموتن دونه، فلما خرج، (خرج (٥)) إليه حمزة بن عبد المطلب، فلما التقيا ضربه حمزة فأطن (٦) قدمه بنصف ساقه، وهو دون الحوض، فوقع على ظهره تشخب (٧) رجله دما نحو أصحابه، ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه، يريد أن يبر يمينه، فأتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض.


(١) ساقط من الأصل، مثبت من المصدر السابق، جـ ١، ص ٦٢١.
(٢) حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو خالد القرشي الأسدي، أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه. راجع ترجمته في:
ابن الزبير: نسب قريش ص ٣٣١، خليفة بن خياط: الطبقات، ص ١٣، البخاري: التاريخ الكبير، جـ ٣، ص ١١، ترجمة: ٤٢، ابن قتيبة: المعارف، ص ٣١١، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٣، ص ٢٠٢، ترجمة: ٨٧٦، ابن القيسراني: الجمع بين رجال الصحيحين، ص ١٠٥، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٢، ص ٤٠، النووي: تهذيب الأسماء واللغات: جـ ١، ص ١٦٦، الذهبي: تجريد أسماء الصحابة، جـ ١، ص ١٣٧، ترجمة: ١٤١٤.
(٣) مزيد لاستقامة النص.
(٤) الأسود بن عبد الأسد: راجع ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ٦٢٤.
(٥) مزيد لاستقامة النص.
(٦) فأطن: أطار، المصدر السابق، جـ ١، ص ٦٢٤.
(٧) تَشْخُبُ: تنفجر منها الدماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>