للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

نوفل (١)، وعمرو بن العاص. فندب المسلمين إليهم، وقال: هذه عير قريش، فيها أموالهم، فاخرجوا إليها (٢) لعل الله ينفلكموها، فانتدب الناس، فخف بعض وثقل بعض، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله يلقى حربا.

وكان أبو سفيان بن حرب حين دنا من الحجاز يتحسس الأخبار، ويسل من لقي من الركبان تخوفا على (٣) أمر الناس. حتى أصاب خبرا من بعض الناس الركبان: أن محمدًا قد استنفر أصحابه لك ولعيرك، فحذر عند ذلك، فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري (٤)، فبعثه إلى مكة، وأمره أن يأتي قريشًا فيستنفرهم إلى أموالهم، ويخبرهم أن محمدًا قد عرض لها في أصحابه فخرج ضمضم سريعًا إلى مكة.

وقبل قدوم ضمضم مكة بثلاث رأت عاتكة بنت عبد المطلب (٥) رؤيا


(١) مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب أبو المصور القرشي: راجع ترجمته في: خليفة بن خياط: الطبقات، ص ٢١، ٢٧٨، التاريخ، ٢٢٣، ابن قتيبة: المعارف، ص ٣١٣، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٨، ص ٣٦٢، ترجمة: ١٦٥٦، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ٣، ص ١٣٨٠، ترجمة: ٢٣٤٩، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٢، ص ٤٠١، الذهبي: سير أعلام النبلاء، جـ ٢، ص ٥٤٢ - ٥٤٤، ترجمة: ١١٣، ابن حجر: الإصابة: جـ ٦، ص ٥٠ - ٥٣.
(٢) في الأصل: «إليهم».
(٣) في الأصل: «عن».
(٤) ضَمْضَم بن عمرو الغفاري: راجع ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ٦٠٧، ٦٠٨.
(٥) عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، تزوجها في الجاهلية، أبو أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، أسلمت بمكة وهاجرت إلى المدينة المنورة.
راجع ترجمتها في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٨، ص ٤٣، ٤٤، خليفة بن خياط: الطبقات، ص ٣٣١، ابن حبيب: المحبر، ص ٢٧٤، المنمق، ص ٤١٩، ٤٢٠، البلاذري: أنساب الأشراف، جـ ١، ص ٨٨، الطبراني: المعجم الكبير، جـ ٢٤، ص ٣٤٤ - ٣٤٨، ابن الجوزي: تلقيح فهوم أهل الأثر، ص ١٨، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٧، ص ١٨٥، ١٨٦، ترجمة: ٧٠٨٠، النويري: نهاية الأرب، جـ ١٨، ص ١٢٢، ابن سيد الناس: عيون الأثر، جـ ١، ص ٢٩٦، ابن قنفذ: وسيلة الإسلام بالنبي، ص ٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>