للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

إني رأيت مخيلة لمعت … فتلألأت بحناتم القطر

فلمائها نور (١) يضيء له … ما حوله كإضاءة الفجر

(الكامل)

وكانت آمنة (٢) تحدث حين حملت به (أنها (٣)) قيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع إلى الأرض فقولي: أعيذه بالواحد من شر كل حاسد (٤)، ثم سميه محمدًا.


(١) في الأصل: «نورًا».
(٢) آمِنَةُ: وهي آمنةُ بنْتُ وَهْب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وأمها برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، راجع: ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ١١٠.
(٣) الإضافة لاستقامة النص.
(٤) وكانت اليهود هي الفئة التي غلب عليها حسد النبوة في العرب، فاضطرم الحقد والحسد في قلوبهم لميلاد الرسول في العرب، وتعددت مواقفهم في هذا الشأن فمن ذلك ما روته السيدة عائشة قالت: «سكن يهودي بمكة يبيع بـ «منى» تجارات، فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله قال في مجلس من مجالس قريش: هل كان فيكم من مولود هذه الليلة؟
قالوا: لا نعلمه.
قال: انظروا يا معشر قريش، أحصوا ما أقول لكم: وُلد الليلة، نبيُّ هذه الأمة «أحمد» وبه شامة بين كتفيه، فيها شعرات.
فتصدع القوم من مجالسهم، وهم يتعجبون من حديثه، فلما صاروا في منازلهم ذكروا ذلك لأهاليهم.
فقيل لبعضهم: ولد لعبد الله بن عبد المطلب الليلة غلام، وسماه محمدًا.
وأتوا اليهودي في منزله فقالوا: علمنا أنه ولد فينا مولود.
قال: أبعد خبري، أم قبله؟ قالوا: قبله، واسمه «أحمد».
قال: فاذهبوا بنا إليه.
فخرجوا معه حتى دخلوا على آمنة ، فأخرجته إليهم، فرأى الشامة بظهره، فغُشِيَ على اليهودي. ثم أفاق. قالوا: مالك ويلك؟ قال: ذهبت النبوة من بني إسرائيل، وخرج الكتاب من أيديهم، وهذا مكتوب، أنه يقتلهم، ويبيد أحبارهم، فازت العرب =

<<  <  ج: ص:  >  >>