للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

سمع قولك: «أصرف إليها حج العرب»، فغضب، ثم خرج بالفيل، وغضب العرب.

وخرج من أشراف اليمن رجل اسمه «ذونفر» فقاتل أبرهة فانهزم ذو نفر وأسر وحمل إلى أبرهة فأراد قتله، فقال له: يا أيها الملك لا تقتلني فعسى أن يكون بقائي معك خيرا (١) لك، فحبسه في وثاق عنده.

ومضى أبرهة على وجهه حتى أتى أرض خثعم (٢)، فخرج إليه نفيل بن

حبيب بن فهم (٣) وقاتله، فانهزم نفيل وأسر، وحمله أبرهة وأراد قتله، فقال: أيها

الملك (لا) (٤) تقتلني فإني دليلك (٥) بأرض العرب، فخلى سبيله، وخرج معه يدله

حتى أتى الطائف (٦)، فخرج مسعود بن معتب (٧) في ثقيف وبذلوا له الطاعة وصرفوه


= رأس الإنسان، والحرم، وصلاح، والبلد الأمين، العرش، والقادس، لأنها تقدسُ الذنوب أي تطهر، والمقدسة، والباستة بالباء الموحدة لأنها تبسّ أي تحطم الملحدين، وسماها الله تعالى أم القرى، والبلد الأمين، راجع: ياقوت معجم البلدان، جـ ٥، ص ١٨١، ١٨٢.
(١) في الأصل: «خير».
(٢) خَثْعَم: من قبائل اليمن، وهم ولد خَثْعَم بن أغا بن أراس بن عمرو بن الغوث بن النبت بن مالك بن زيد بن كهلان من سبأ. ومن بطون خَثْعَم شهران وناهس، وكور، وأكلب، ومساكنهم في جبال السراة من عسير، راجع: محمد بن أحمد الحجري: مجموع بلدان اليمن وقبائلها، جـ ١، ص ٣٠٤.
(٣) نُفيلُ بن حبيب بن فهم: هو نُفيل بن عبد الله بن جزء بن عامر بن مالك بن واهب بن جليحة بن أكلب بن ربيعة بن عفرس بن جلف بن أفتل، وهو خَثْعَم، وورد عند ابن هشام في السيرة أنه نُفيل بن حبيب، وهو من المسمين بالنبات إذ النفل نبت منبسط على الأرض، راجع: السهيلي: الروض الأنف، جـ ١، ص ٧٢.
(٤) الإضافة لاستقامة النص.
(٥) في الأصل: «دليل».
(٦) الطائف: الطائف هو وادي وَجّ، وهو بلاد ثقيف، بينها وبين مكة اثنا عشر فرسخًا، وهي مسيرة يوم للطالع من مكة، ونصف يوم للهابط إلى مكة، راجع: ياقوت: معجم البلدان، جـ ٤، ص ٨، ص ٩.
(٧) في الأصل: «ممغيث»، وهو مسعود بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن مرو بن سَعْد بن عَوْف بن ثقيف، راجع ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>