للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

خلق الله إلى الله. اللهم صلِّ وسلم وبارك وأنعم عليك يا سيدي يا حبيبي يا رسول الله.

وخلال مقامي وعملي بكلية التربية للبنات بقباء والتابعة للرئاسة العامة لتعليم البنات، كانت نفسي تتوق إلى إنجاز عملين علميين عن سيرة رسول الله وهذان العملان كانا ضمن الأهداف العلمية التي أريد أن أوفق - إن شاء الله تعالى - إلى إنجازها في حياتي، وهو أمل قديم كان يراودني منذ قمت بتدريس السيرة النبوية في الجامعات المصرية والعربية طيلة ثماني عشرة سنة، وأول هذين العملين كان تحقيق إحدى مخطوطات السيرة النبوية التي توفرت لدي بمعاونة زميلي وصديقي الدكتور محمد كمال الدين عز الدين علي الذي تفضل - عندما علم باهتمامي بمخطوطات السيرة النبوية، وأهداني بعض القطع المخطوطة للسيرة النبوية من بينها هذه القطعة من مسالك الأبصار، مصورة عن نسخته الخاصة. أما الأمل الثاني الذي يراودني فهو كتابة تاريخ السيرة النبوية، إن شاء الله تعالى.

والحمد لله تعالى هأنذا أنجز بفضله وعونه وبركته الأمنية الأولى بهذه النشرة للسيرة النبوية في «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» للعلامة شهاب الدين أحمد بن فضل الله العُمري، وهو أحد أحفاد الدوحة العمرية، التي تنتمي إلى عمر بن الخطاب صاحب رسول الله وحبيبه.

والحقيقة أن العالم الإسلامي يزخر بالكثير من المخطوطات التي أُلفت عن السيرة النبوية، حيث كان جُلُّ المؤرخين المسلمين يرون أن من بين رسالاتهم العلمية والدينية أن يكتبوا في عصرهم عن رسول الله وعن سيرته العاطرة بطرق مختلفة، ما بين سيرة تفصيلية، أو مختصرات للسيرة، أو تهذيب لها، أو موضوعات من السيرة، تخدم الأهداف التعليمية في عصرهم، ومن ناحية أخرى رغبتهم في أن تسجل عنهم ذاكرة التاريخ أنهم قاموا في عصرهم بعمل من أعمال خدمة الإسلام بالكتابة عن السيرة النبوية، وعن رسول الله في عصره.

<<  <  ج: ص:  >  >>