الكلى، ويكسر الرياح، ولا ينبغي للمحرورين أن يقربوه في الحرّ، وأمّا المشايخ والمبرودون فينتفعون به في إسخان أبدانهم وقلع ما في رئتهم من البلاغم، وينفع من به رعشة وربو، ويزيد في المني ويؤكل مع العسل، ويزيد في شهوة الجماع، وينقي الكلى والمثانة من الحصا والرمل، ويجفف الرطوبات الفاسدة المتولدة في الأعضاء، وإذا شرب بعقيد العنب جلا الخلط الغليظ من الكلى والمثانة.
وأمّا الحبّ الصغار المعروف بقضم قريش فهو نافع لما ينفث في الصدر والرئة، وينفع السعال ووجع الصدر إن استعمل وحده أو بالعسل، قال: والأرز ذكر الصنوبر لا يثمر شيئا؛ ولكنه يستصبح بخشبه كما يستصبح بالشمع.
قال: وشجر الصنوبر الصغير فيه من قوة القبض ما يبلغ أن يشفي من السحج إذا ضمّد به شفاء لا غاية بعده، وإذا شرب حبس البطن ويدمل احراق الماء.
وأمّا الدخان الذي يرتفع من هذه فينفع الأجفان التي استرخت وانتثرت أشفارها والمآقي التي ذابت وتآكلت وصارت تسيل منها دمعة، وقشره يوافق لسحوج إذا سحق وذرّ عليها، وإذا خلط بالمرداسنج ودخان الكندر وافق القروح الظاهرة في سطح الجلد، وإحراق النار إذا استعملت بشمع مذاب بدهن الآس أدمل القروح العارضة للأبدان الناعمة، وإذا سحق وخلط بالقلقنت (١) منع القروح التي تسمّى النملة من أن تنتشر وتسعى في البدن، وإذا دخّن به النساء أخرج الجنين والمشيمة، وإذا شرب عقل البطن وأمسك البول، وإذا دقّ ورق هذه الشجرة وتضمد به سكن الأوجاع من الأورام الحارة ومن الجراحات الطرية من أن تتسع، وإذا طبخ بالخلّ وضمّد به حارّا سكّن وجع الأسنان، وإذا شرب منه مثقال بماء العسل وافق من بكبده علة، وكذلك يفعل قشر الصنوبر، وورقه إذا شرب أو إذا شقق خشبه وقطع قطعا صغارا وطبخ بخلّ وأمسك طبيخه في الفم سكن وجع السنّ الألمة، وقد يعمل منه مسواط للأدهان المحللة الإعياء؛ ويساط الفزرجات، وقد يحرق ويجمع دخانه فيصلح أن يتخذ منه مداد ويصنع منه الأكحال التي تحسن هدب العين، وإذا دقّ ثمر الصنوبر الكبار وعجن بعسل وسقي منه ثلاثة دراهم على الريق نفع من الفالج، وإذا طبخ خشبه بماء وغسلت به الأعضاء نفع من إعيائها.
(١) القلقنت: وفي الأدوية المفردة/ ١٢٩ قال القلقند، وقال: الطبع حار يابس إلى الرابعة، الخواص: مجفف مصلّب مكثف للبدن، ينفع من نواصير الأنف، ويمنع الرعاف، وهو يدفع مضرة الفطر.