وقال الحسن: إن كان مهدي فعمر بن عبد العزيز، وإلا فلا مهدي إلا عيسى ابن مريم.
وقال مالك بن دينار: الناس يقولون: ما لك زاهد، إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها.
وقال يونس بن أبي شبيب: شهدت عمر بن عبد العزيز وإن حجزة إزاره لغائبة في عكنه، ثم رأيته بعد ما استخلف ولو شئت أن أعد أضلاعه من غير أن أمسها لفعلت.
وقال ولده عبد العزيز: سألني أبو جعفر المنصور: كم كانت غلة أبيك حين أفضت الخلافة إليه؟ قلت: أربعين ألف دينار؟ قال: فكم كانت حين توفي؟ قلت: أربعمائة دينار، ولو بقي لنقصت.
وقال مسلمة بن عبد الملك: دخلت على عمر بن عبد العزيز أعوده في مرضه فإذا عليه قميص وسخ، فقلت لفاطمة بنت عبد الملك: ألا تغسلون قميصه؟ قالت: واللّه ما له قميص غيره.
قال أبو أمية الخصي غلام عمر: دخلت يوما على مولاتي فغدّتني عدسا، فقلت: كل يوم عدس؟ قالت: يا بني هذا طعام مولاك أمير المؤمنين.
قال: ودخل عمر الحمام يوما فاطلى فولى عانته بيده.
قال: ولما احتضر بعثني بدينار إلى أهل الدير، وقال: إن بعتموني موضع قبري وإلا تحولت عنكم، فأتيتهم فقالوا: لولا أنا نكره أن يتحول عنا ما قبلناه.
وقال عون بن المعمر: دخل عمر على امرأته فقال: يا فاطمة عندك درهم أشتري به عنبا؟ فقالت: لا، وقالت: وأنت أمير المؤمنين لا تقدر على درهم تشتري به عنبا؟ قال: هذا أهون علينا من معالجة الأغلال غدا في جهنم.
وقالت فاطمة امرأته: ما أعلم أنه اغتسل لا من جنابة ولا من احتلام منذ استخلفه اللّه حتى قبضه.
وقال سهل بن صدقة: لما استخلف عمر سمع في منزله بكاء، فسألوا عن