للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رسول اللّه فاطمة ليس لي بحق، وإني أشهدكم أني قد رددتها على ما كانت على عهد رسول اللّه .

وعن الليث قال: لما ولي عمر بدأ بلحمته وأهل بيته، فأخذ ما بأيديهم، وسمى أموالهم مظالم.

وقال أسماء بن عبيد: دخل عنبسة بن سعيد بن العاص على عمر بن عبد العزيز فقال: يا أمير المؤمنين إن من كان قبلك من الخلفاء كانوا يعطوننا عطايا فمنعتناها ولي عيال وضيعة، أفتأذن لي أن أخرج إلى ضيعتي لما يصلح عيالي؟ فقال عمر: أحبكم من كفانا مؤنته، ثم قال له: أكثر ذكر الموت، فإن كنت في ضيق من العيش وسّعه عليك، وإن كنت في سعة من العيش ضيقه عليك.

وقال فرات بن السائب: قال عمر بن عبد العزيز لامرأته فاطمة بنت عبد الملك - وكان عندها جوهر أمر لها به أبوها لم ير مثله - اختاري إما أن تردي حليك إلى بيت المال وإما أن تأذني لي في فراقك؛ فإني أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت واحد، قالت: لا بل أختارك عليه وعلى أضعافه، فأمر به فحمل حتى وضع في بيت مال المسلمين، فلما مات عمر واستخلف يزيد قال لفاطمة: إن شئت رددته إليك، قالت: لا واللّه لا أطيب به نفسا في حياته وأرجع فيه بعد موته.

وقال عبد العزيز (١): كتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز إليه: إن مدينتنا قد خربت فإن رأى أمير المؤمنين أن يقطع لنا مالا نرمها به فعل، فكتب إليه عمر:

إذا قرأت كتابي هذا فحصنها بالعدل ونقّ طرقها من الظلم فإنه مرمتها، والسلام.

وقال إبراهيم السكوني: قال عمر بن عبد العزيز: ما كذبت منذ علمت أن الكذب شين على أهله.

وقال قيس بن جبير: مثل عمر في بني أمية مثل مؤمن آل فرعون.

وقال ميمون بن مهران: إن اللّه كان يتعاهد الناس بنبيّ بعد نبيّ، وإن اللّه تعاهد الناس بعمر بن عبد العزيز.


(١) عبد العزيز: هو ابن عمر بن عبد العزيز.

<<  <  ج: ص:  >  >>