للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: أم ما ولدتني إن قوائم السيوف التي لقيناك بها بصفين في أيدينا قال إنك لتهددني قال إنك لم تملكنا قسرة ولم تفتتحنا عنوة ولكن أعطيتنا عهوداً ومواثيق فإن وفيت لنا وفينا وإن ترغب إلى غير ذلك فقد تركنا وراءنا ورجالا مداداً وأدرعاً شداداً وأسنة حداداً فإن بسطت إلينا فتراً من غدر زلفنا إليك بباع من ختر قال معاوية لا أكثر الله في الناس أمثالك.

وأخرج عن أبي الطفيل عامر بن وائلة الصحابي أنه دخل على معاوية فقال له معاوية: ألست من قتله عثمان؟ قال: لا ولكني ممن حضره فلم ينصره قال: وما منعك من نصره قال لم تنصره المهاجرون والأنصار فقال معاوية أما لقد كان حقه واجباً عليهم أن ينصروه قال فما منعك يا أمير المؤمنين من نصره ومعك أهل الشام فقال معاوية أما طلبي بدمه نصرة له فضحك أبو الطفيل ثم قال أنت وعثمان كما قال الشاعر:

لا ألفينك بعد الموت تندبني … وفي حياتي ما زودتني زادا

وقال الشعبي: أول من خطب الناس قاعداً معاوية وذلك حين كثر شحمه وعظم بطنه أخرجه ابن أبي شيبة.

وقال الزهري: أول من أحدث الخطبة قبل الصلاة في العيد معاوية أخرجه عبد الرزاق في مصنفه.

وقال سعيد بن المسيب: أول من أحدث الأذان في العيد معاوية أخرجه ابن أبي شيبة وقال: أول من نقص التكبير معاوية أخرجه ابن أبي شيبة.

وفي الأوائل للعسكري قال: معاوية أول من وضع البريد في الإسلام وأول من اتخد الخصيان لخاص خدمته وأول من عبثت به رعيته وأول من قيل له السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته الصلاة يرحمك الله وأول من اتخذ ديوان الخاتم وولاه عبيد الله بن أوس الغساني وسلم إليه الخاتم وعلى فصه مكتوب: لكل عمل ثواب واستمر ذلك في الخلفاء العباسيين إلى آخر

<<  <   >  >>