للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سنة ٧٤٣ فلما كان فى يوم الثلاثاء رابع جمادى الآخرة منها مات فجاءة بعد ان حضر الموكب وعلم على القصص وتحادث مع بعض خواصه ثم سمع صوت بعض الجوارى يتخاصمن فدخل وضرب واحدة منهن ضربتين ورفع يده ليضربها الثالثة فسقط ميتا ويقال انه مات مسموما وذلك انه لبس خلعة السلطان يوم الاثنين ثالث الشهر وركب بها فى الموكب فاصبح ميتا فيقال انها كانت مسمومة ولما مات ظنوا انه اعترته السكتة فدخل اليه الامراء والقضاة والاعيان والاطباء واختبروا حاله فلم يظهر اليهم (١) شئ فتركوه يوما ثم صلوا عليه فى يوم الاربعاء ويقال انه كان لا يمتثل مراسيم السلطان بل يردها وربما عاقب من احضرها واتهم ايضا بممالاة الناصر احمد وهو يومئذ محصور بالكرك ولم تكن سيرته فى الشاميين بالمرضية وكان قد اهان الشيخ تقى الدين السبكى ومنعه ان يصلى معه بالمقصورة يوم الجمعة بسبب انه كان نهاه عن ان يسعى فى الخطابة فخالفه وسعى فيها فجاءه توقيع الخطابة فى ربيع الآخر فبلغ النائب فغضب ويقال انه اراد به السوء وسعى فى الاستفتاء عليه بسبب ما كان اعطاه لقطلوبغا الفخرى من مال الايتام ففى غضون ذلك ورد البريد يطلب السبكى الى القاهرة فتوجه اليها فى جمادى الاولى على البريد ثم رجع فى جمادى الآخرة فدخل دمشق وبيده توقيع الخطابة فلم يشك كثير من الناس ان آي دغمش هلك بدعائه عليه وكان دخوله بعد موت النائب المذكور وذلك فى ثامن رجب وكان كثير العطاء جوادا ومن العجائب ان البريد كان توجه من القاهرة بامساكه فوصل الخبر بموته والقاصد


(١) ب - لهم *

<<  <  ج: ص:  >  >>