للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالطريق الأولى فيها يزيد بن أبي زياد الهاشمي، وهو وإن أخرج له مسلم في المتابعات كما ذكر العراقي آنفًا، لكن غاية ما يترجح في حاله أنه صدوق تغير بآخره (١).

والطريق الثانية في إسنادها أبو يحيى بن أبي مسرة، وعبد الحميد بن غزوان وما قيل في حال كل منهما (٢) مع تخريج أبي عوانة للحديث في صحيحه من طريقهما، يمكن ترقية حال كل منهما إلى مرتبة من يحسن حديثه لذاته على الأقل.

وبذلك يكون حكم العراقي بجودة هذا الإسناد، مقارب لحال راوييه هذين مع ثقة باقي رجاله.

الاستنتاج:

وعلى ضوء ما تقدم، فإنه يستفاد مما أورده العراقي في هذا المجلس عن الحديث المذكور من رواية ابن عمر وابن عباس، فوائد: -

منها: تخريج العراقي للحديث بإسناده العالى عن شيوخه، مع التخريج بالعزو إلى بعض المصادر الأصلية من كتب الصحيح والسنن.

ومنها: الصناعة الحديثية التطبيقية لقواعد نقد الرواة ودراسة الأسانيد، ومصطلحات الحكم على الأحاديث.

فمن ذلك تقريره أن حديث ابن عباس أوله مشهور عنه وآخره غريب عنه


(١) ينظر الكاشف ٢/ ت (٦٣٠٥) والتقريب (٧٧١٧) والتهذيب ١١/ ت ٦٣٠، وهدى السارى/ ٤٥٩.
(٢) الجرح ٥/٦ والثقات لابن حبان ٨/ ٣٦٩ والجرح ٦/١٧ والثقات ٨/ ٣٩٨ وأخبار الفقهاء والمحدثين للخشني/ ١٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>