للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيقول العراقي فيه: حدثنا أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم … . البكري، الميدومى، سماعا من لفظه، وهو أول حديث سمعته من لفظه، قال: حدثني أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن على بن نصر الحراني، وهو أول حديث سمعته من لفظه … . وهكذا يستمر تصريح كل راو بأن هذا الحديث هو أول حديث سمعه ممن فوقه في الإسناد حتى قول عبد الرحمن بن بشر بن الحكم حدثنا سفيان بن عيينة، وهو أول حديث سمعته منه، ثم يتوقف التسلسل، فيرويه سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاصى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي قال: الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء … » ولا يُذكر في هذا الحديث تسلسل الأولية من سفيان فمن فوقه (١).

ويبدو أن العراقي كما استفتح أماليه الحديثية في المدينة النبوية بهذا الحديث، فإنه استفتحها أيضا في القاهرة بالحديث نفسه، تحقيقا للسبب الذي ذكره للاستفتاح به في أمالي المدينة حيث قال: ليحصل التسلسل لمن ابتدأ السماع من الصبيان، والغرباء (٢).

ومما يدل على أن العراقي قد استفتح أماليه القاهرية بهذا الحديث أمران: -

أولهما: أن العراقي في المجلس (٨٦) من تلك الأمالي ذكر حديث الرحمة هذا من رواية عبد الله بن عمرو بإسناد غير مسلسل بالأولية، ثم قال: وقد


(١) ينظر الأربعين العشارية للعراقي/ ١٢٤ - ١٢٦.
(٢) الأربعين العشارية/ ١٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>