وجه الدلالة: أن الله ﷿ أباح لولي اليتيم أن يأكل بالمعروف، فدل على اعتبار النفقة، والناظر كولي اليتيم.
٢ - أن إعطاء الناظر الأقل من أجرة المثل أو نفقته بالمعروف أحوط للوقف، فيجب الأخذ مراعاة للوقف (٢).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن مراعاة جانب الوقف إنما يجب اعتبارها إذا لم يكن على حساب الآخرين؛ لأنه إذا كان يجب دفع الضرر عن الوقف فكذلك يجب دفع الضرر عن غيره أيضا؛ لأن" الضرر لا يزال بالضرر (٣).
ودليل القول الثالث:(الكفاية)
أن الكفاية معتبرة في النفقات وغيرها.
دليل القول الرابع:(للناظر عشر الغلة)
لم أقف له على دليل، ولذا حمله ابن عابدين على أجرة المثل.
حيث جاء في حاشية رد المحتار: " وعبر بعضهم بالعشر، والصواب: أن المراد بالعشر أجر المثل، حتى لو زاد على أجرة مثله رد الزائد كما هو مقرر معلوم " (٤).
وقال ابن نجيم: " قد تمسك بعض من لا خبرة له بقول قاضيخان (وجعله
(١) من آية ٦ من سورة النساء. (٢) تحفة المحتاج، مرجع سابق، ٦/ ٢٩٠. (٣) انظر هذه القاعدة في: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٨٧، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٨٦. (٤) حاشية رد المحتار، مرجع سابق، ٤/ ٤٣٦.